الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٨ - الحادية عشرة لا يجوز لأحد الأكل من مال غيره
وجه العدم (١) كون المتبادر النسبيّ منهم، و لم أقف فيه (٢) على شيء نفيا و إثباتا، و الاحتياط التمسّك بأصالة الحرمة في موضع الشكّ (٣).
و ألحق بعض الأصحاب الشريك (٤) في الشجر و الزرع و المباطخ (٥)، فإنّ له الأكل من المشترك (٦) بدون إذن شريكه مع عدم علم الكراهة محتجّا (٧) بقوله تعالى: إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ (٨).
و هذا أيضا وجه الإلحاق.
(١) يعني أنّ وجه عدم إلحاق المنسوبين بالرضاع بالمنسوبين بالنسب في جواز الأكل من بيوتهم هو أنّ المتبادر من الآية الشريفة هو المنسوبون بالنسب.
(٢) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الإلحاق. يعني أنّ الشارح ; لم يقف على دليل الإلحاق و لا على عدمه، فالاحتياط يقتضي عدم جواز الأكل من بيوتهم عند الشكّ.
(٣) موضع الشكّ هو المنسوبون بالرضاع.
(٤) يعني أنّ بعض الفقهاء الإماميّة ألحق في جواز الأكل بالمذكورين في الآية الشريفة الشريك في الشجر و الزرع، فحكم بأنّ الشريك يجوز له أن يأكل من ثمرة الشجرة المشتركة بينهما و من الزرع المشترك كذلك.
(٥) المباطخ: جمع، مفرده المبطخة.
المبطخة، ج مباطخ: موضع البطّيخ و منبته (المنجد).
(٦) أي يجوز للشريك أن يأكل من المال المشترك بينه و بين شريكه بلا إذن منه.
(٧) قوله «محتجّا» حال من بعض الأصحاب. يعني أنّ بعض الأصحاب ألحق بما ذكر في الآية الشريفة الشريك في الشجرة و الزرع و المباطخ في جواز الأكل من المال المشترك و الحال أنّه يحتجّ بقوله تعالى.
(٨) الآية ٢٩ من سورة النساء: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ.