الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٩ - يكره أخذ اللقطة مطلقا
عن عليّ ٧: «إيّاكم و اللقطة، فإنّها ضالّة المؤمن، و هي من حريق النار»، و عن الصادق ٧: «لا يأخذ الضالّة إلّا الضالّون» (١).
و حرّمها (٢) بعضهم، لذلك (٣)، و حمل النهي (٤) على أخذها بنيّة عدم التعريف، و قد روي في الخبر الثاني (٥) زيادة «إذا لم يعرّفوها» (خصوصا من الفاسق (٦) و المعسر)، لأنّ الأوّل (٧) ليس أهلا لحفظ مال الغير بغير
(١) هذه الرواية أيضا نقلت في كتاب الوسائل هكذا:
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن وهب بن وهب عن جعفر بن محمّد عن أبيه ٨ قال: لا يأكل من الضالّة إلّا الضالّون (المصدر السابق: ح ٧).
(٢) الضمير في قوله «حرّمها» يرجع إلى اللقطة. يعني أنّ بعض الفقهاء حرّم اللقطة، استنادا إلى الروايتين المذكورتين.
(٣) المشار إليه في قوله «لذلك» هو المذكور من الروايتين.
(٤) يعني بناء على عدم تحريم أخذ اللقطة يحمل النهي الوارد فيهما على أخذها بقصد عدم التعريف.
(٥) المراد من «الخبر الثاني» هو الخبر المشار إليه في الهامش ١ من هذه الصفحة، و الحال أنّ الزيادة ليست بواقعة في هذا الحديث، بل هو منقول في حديث هكذا:
محمّد بن الحسن بإسناده عن جرّاح المدائنيّ عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الضوالّ لا يأكلها إلّا الضالّون إذا لم يعرّفوها (الوسائل: ج ١٧ ص ٣٥٠ ب ٢ من أبواب كتاب اللقطة ح ٤).
ففي هذه الرواية زاد قوله ٧: «إذا لم يعرّفوها» بعد أن كانت مطابقة للرواية الاولى.
(٦) يعني يكره أخذ اللقطة مطلقا خصوصا من الفاسق و المعسر، ففيهما يكون الأخذ أشدّ كراهة.
(٧) المراد من «الأوّل» هو الفاسق.