الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٤ - الثالثة ذكاة الجنين ذكاة امّه
هذا (١) إذا اتّسع الزمان لتذكيته، أمّا لو ضاق (٢) عنها ففي حلّه وجهان، من (٣) إطلاق الأصحاب وجوب تذكية ما خرج مستقرّ الحياة، و من (٤) تنزيله منزلة غير مستقرّها، لقصور زمان حياته (٥) و دخوله في عموم الأخبار (٦) الدالّة على حلّه بتذكية امّه إن لم يدخل مطلق الحيّ (٧).
و لو لم تتمّ خلقته (٨) فهو حرام.
و اشترط جماعة مع تمام خلقته أن لا تلجه الروح، و إلّا افتقر إلى
(١) المشار إليه في قوله «هذا» هو وجوب تذكية الجنين عند حياته المستقرّة. يعني أنّ الحكم بوجوب تذكيته إنّما هو فيما إذا اتّسع الزمان لتذكيته.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى الزمان، و الضمير في قوله «عنها» يرجع إلى التذكية، و في قوله «حلّه» يرجع إلى الجنين.
(٣) هذا وجه لعدم حلّ الجنين المستقرّ الحياة إذا ضاق الزمان عن تذكيته، و هو أنّ الفقهاء الإماميّة أطلقوا وجوب تذكية الجنين الذي له الحياة المستقرّة، سواء ضاق الزمان أم لا.
(٤) هذا وجه ثان لحلّ الجنين المستقرّ الحياة إذا لم يتّسع الزمان تذكيته، و هو تنزيله منزلة غير المستقرّ الحياة، فهو في حكم الميّت، فيحكم بحلّه.
و الضمير في قوله «تنزيله» يرجع إلى الجنين الغير المستقرّ الحياة.
(٥) الضميران في قوليه «حياته» و «دخوله» يرجعان إلى الجنين الغير المستقرّ الحياة.
(٦) فإنّ الأخبار الدالّة على حلّ الجنين بتذكية امّه تعمّ الجنين الذي لم يتّسع الزمان تذكيته.
(٧) أي إن لم يدخل مطلق الجنين الحيّ حتّى الجنين الذي تستقرّ حياته.
(٨) أي فلو لم تتمّ خلقة الجنين حكم بحرمته.