الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١١ - الثالثة ذكاة الجنين ذكاة امّه
كتذكية امّه.
و فيه (١)- مع التعسّف (٢)- مخالفة لرواية الرفع دون العكس (٣)، لإمكان (٤) كون الجارّ المحذوف «في»، أي داخلة في ذكاة امّه، جمعا (٥)
ذكاة امّه.
(١) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى إعراب «ذكاة» الثانية بالنصب.
(٢) تعسّف عن الطريق: مال عنه و عدل، و- في الكلام: أخذه على غير هداية و لا دراية و تكلّف فيه (أقرب الموارد).
أقول: و قد أورد الشارح ; على من أعرب «ذكاة» الثانية بالنصب إيرادين:
أ: التعسّف من حيث التقدير و الحذف، أمّا التقدير فهو تقدير حرف الجرّ، و أمّا الحذف فهو حذف حرف الجرّ، و كلاهما على خلاف الأصل و انحراف عن طريق مستقيم.
ب: مخالفته لرواية الرفع، بمعنى أنّ مضمون حالة النصب في الرواية هو عدم كفاية تذكية الامّ في تذكية الجنين، و مضمون رواية الرفع كفايتها في تذكية الجنين، و هذا بخلاف قراءتها بالرفع، فإنّ مضمونها لا يخالف مضمون قراءة النصب على تقدير.
(٣) المراد من «العكس» هو قراءة «ذكاة» الثانية بالرفع، فإنّ مضمونها لا يخالف مضمون قراءتها بالنصب.
(٤) بيان لعدم مخالفة قراءة الرفع لقراءة النصب، بأنّه يقدّر الجارّ «في»، فيكون التقدير:
«ذكاة الجنين داخلة في ذكاة امّه»، فحينئذ يحذف الجارّ، و تكون «ذكاة» الثانية منصوبة بنزاع الخافض على تقدير «في»، فيتّحد معنى النصب و الرفع في عدم الحاجة إلى تذكية الجنين ثانية، بل تكفي ذكاة امّه في تذكيته.
(٥) مفعول له لبيان التعليل على تقدير «في».
و المراد من «الروايتين» هو رواية الرفع و رواية النصب.