الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٩ - الثالثة ذكاة الجنين ذكاة امّه
السبب المحلّل للحيوان (١) كذكاة السمك و الجراد.
و امتناع (٢) «ذكّيت الجنين»- إن صحّ- فهو محمول على المعنى الظاهريّ، و هو (٣) فري الأعضاء المخصوصة (٤)، أو يقال (٥): إنّ إضافة
السبب الذي يوجب ذكاته، كما في ذكاة السمك و الجراد، فإنّ ذكاتهما ليست بفري أوداجهما.
(١) و السبب المحلّل للحيوان إمّا هو الذبح- كما في الشاة و غيرها- أو بإثبات اليد- كما في السمك و الجراد- و غيرهما، فعلى ذلك لا غرابة في التعبير عن سبب حلّيّة الجنين بالذكاة.
و المقصود هو أنّ الذكاة ليست محصورة في الذبح أو النحر، بل تطلق على مطلق السبب المحلّل.
(٢) مبتدأ، يأتي خبره في قوله «فهو محمول على المعنى الظاهريّ». يعني أنّ امتناع قوله «ذكّيت الجنين» يحمل على المعنى الظاهريّ من معنى «ذكّيت»، و هو فري الأوداج.
(٣) أي المعنى الظاهريّ للفظ «ذكّيت» هو فري الأوداج.
(٤) المراد من «الأعضاء المخصوصة» هو الحلق و المريء و الودجان.
(٥) هذا جواب آخر عن امتناع قول «ذكّيت الجنين»، و هو أنّه يكفي في إضافة المصادر أدنى ملابسة، بخلاف إضافة الأفعال.
و الحاصل: أنّ إضافة الذكاة إلى الجنين ليست على حقيقة الإسناد، فإنّ الذكاة في الحقيقة واقعة على أمّ الجنين، لكنّها تضاف إلى الجنين أيضا، لكونها سببا لحليّة الجنين، و من المعلوم هو أنّ إضافة المصادر ليست كإضافة الأفعال و إسنادها إلى فاعليها أو مفعوليها، لأنّ الإضافة فيها تحتاج إلى تحقّق الإسناد في الواقع، و إلّا يكون الإسناد بالمجاز.