الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٦ - يكره التقاط ما تكثر منفعته و تقلّ قيمته
- به (١) أيضا- (و النعل (٢)) غير الجلد، لأنّ المطروح منه (٣) مجهولا ميتة، أو يحمل على ظهور أمارات تدلّ على ذكاته (٤)، فقد يظهر من المصنّف في بعض كتبه التعويل عليها (٥)، و ذكره (٦) هنا مطلقا، تبعا للرواية (٧)، ...
(١) أي المطهرة أيضا تكون بكسر الأوّل.
(٢) النعل ج نعال و أنعل: الحذاء، ما وقيت به القدم من الأرض، و الكلمة من المؤنث و تصغيرها نعيلة، نعل الدابّة: طبق من حديد أو جلد يوقى به الحافر أو الخفّ و يكون له كالنعل للقدم (المنجد).
(٣) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى الجلد. يعني أنّ النعل المطروح من الجلد الذي لا يعلم طهارته يحكم بنجاسته، عملا بالأصل المعروف، و هو أصالة عدم التذكية في الجلود و اللحوم و الشحوم عند الشكّ فيها.
(٤) و من الأمارات الظاهرة في كون الجلد مذكّى هو التقاطه في بلاد المسلمين.
و الضمير في قوله «ذكاته» يرجع إلى الجلد.
(٥) يعني يظهر من المصنّف ; الاعتماد على الأمارات الظاهرة في الحكم بطهارة النعل المطروح من الجلد.
(٦) ضمير المفعول في قوله «ذكره» يرجع إلى النعل، و الفاعل هو الضمير العائد إلى المصنّف. يعني أنّ المصنّف ذكر كراهة التقاط النعل في هذا الكتاب- حيث قال «يكره التقاط ... النعل»- مطلقا، تبعا للرواية الدالّة عليه.
(٧) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن النعلين و الإداوة و السوط يجده الرجل في الطريق ينتفع به، قال:
لا يمسّه (الوسائل: ج ١٧ ص ٣٦٣ ب ١٢ من أبواب كتاب اللقطة ح ٢).
قال صاحب الوسائل ;: هذا محمول على الكراهة، لما تقدّم.