الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٨ - الرابعة ما يثبت في آلة الصيّاد يملكه
في إتلاف المال مطلقا (١) إلّا أن تكون قيمته (٢) يسيرة.
(و لا يملك (٣) ما عشّش في داره أو وقع في موحلته (٤) أو وثب إلى سفينته (٥))، لأنّ ذلك (٦) لا يعدّ آلة للاصطياد و لا إثباتا لليد.
نعم، يصير (٧) أولى به من غيره، فلو تخطّى الغير إليه (٨) فعل حراما.
(١) أي سواء كان المال صيدا أم غيره، و سواء قلنا بزوال الملك عن المال الحقير بالإعراض عنه أم لا.
(٢) الضمير في قوله «قيمته» يرجع إلى الصيد. يعني إلّا أن تكون قيمة الصيد المذكور قليلة غير قابلة للاعتناء بها.
(٣) أي لا يملك صاحب الدار الطيور التي أخذت عشّا في داره.
العشّ- بالضمّ و يفتح-: موضع الطائر يجمعه من دقاق الحطب في أفنان الشجر، ج عشاش و عششة و أعشاش (أقرب الموارد).
(٤) الموحلة موضع الوحل.
الوحل- محرّكة- و الوحل- بالتسكين، و هذه لغة رديّة-: الطين الرقيق ترتطم فيه الدوابّ، ج أوحال و و حول (أقرب الموارد).
(٥) أي لا يملك صاحب السفينة ما وثب إلى سفينته.
(٦) المشار إليه في قوله «ذلك» هو ما ذكر من الدار و الموحلة و السفينة. يعني أنّ ما ذكر لا يعدّ آلة للصيد، و ليس جديرا لتحقّق إثبات اليد به على الصيد.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى كلّ واحد من مالك الدار و الموحلة و السفينة.
و الضمير في قوله «به» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «ما عشّش ... إلخ» المراد منها الصيد، و في «غيره» يرجع إلى المالك.
(٨) يعني لو جاء الغير إلى دار الغير أو سفينته و أخذ ما ثبت فيهما ارتكب الحرام، لكن في ملكه لما أخذه منهما قولان.