الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٢ - الرابعة عشرة يجوز عند الاضطرار تناول المحرّم
و الأقوى (١) وجوب دفع الزائد مع القدرة، لأنّه غير مضطرّ حينئذ، و الناس (٢) مسلّطون على أموالهم، (و إلّا) يكن كذلك- بأن لم يبذله (٣) مالكه أصلا، أو بذله بعوض يعجز عنه- (أكل (٤) الميتة) إن وجدها (٥).
و هل هو (٦) على سبيل الحتم أو التخيير بينه و بين أكل طعام الغير على تقدير قدرته (٧) على قهره عليه؟ ظاهر العبارة (٨) الأوّل.
(١) أي الأقوى عند الشارح ; هو وجوب دفع الزائد، فلا يجوز له أن يقاتل صاحب الطعام و يجبره على إعطاء الطعام.
(٢) هذا تعليل لعدم جواز إجبار صاحب الطعام على بذل طعامه بالأقلّ، و هو أنّ الناس مسلّطون على أموالهم.
(٣) الضمير في قوله «لم يبذله» يرجع إلى الطعام، و كذلك ضمير قوله «مالكه». يعني لو كان المالك لا يبذل طعامه أصلا أو يبذله في مقابل عوض يعجز عنه المضطرّ فإذا يجوز للمضطرّ أن يأكل الميتة.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى المضطرّ.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى المضطرّ، و ضمير المفعول يرجع إلى الميتة.
(٦) الضمير في قوله «هل هو» يرجع إلى أكل الميتة. يعني أنّ جواز أكل الميتة للمضطرّ هل هو على سبيل الحتم فلا يجوز له غيره، أو يتخيّر بينه و بين أكل طعام الغير عند قدرته على قهره و إجباره؟
(٧) الضمير في قوله «قدرته» يرجع إلى المضطرّ، و في قوله «قهره» يرجع إلى صاحب الطعام، و في قوله «عليه» يرجع إلى الطعام.
(٨) أي ظاهر عبارة المصنّف ; «و إلّا أكل الميتة» هو الأوّل، أي تحتّم أكل الميتة لا التخيير بينه و بين أخذ المال من صاحبه قهرا.