الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧ - شرائط الملتقط
و يفهم من إطلاقه (١) اشتراطهما (٢) دون غيرهما أنّه (٣) لا يشترط رشده (٤)، فيصحّ من السفيه، لأنّ حضانة اللقيط ليست مالا (٥)، و إنّما يحجر (٦) على السفيه له، و مطلق كونه (٧) مولّى عليه غير مانع.
و استقرب المصنّف في الدروس اشتراط رشده (٨) محتجّا (٩) بأنّ الشارع لم يأتمنه على ماله، فعلى الطفل و ماله أولى بالمنع، و لأنّ الالتقاط
(١) الضمير في قوله «إطلاقه» يرجع إلى المصنّف ;.
(٢) بالنصب، مفعول لقوله «إطلاقه». يعني يفهم من إطلاق المصنّف قوله «و لا بدّ من بلوغ الملتقط و عقله» اشتراط البلوغ و العقل فقط، فلا يشترط في الملتقط رشده.
(٣) «أنّ» و اسمها و خبرها تكون في محلّ الرفع، لأنّها تؤوّل إلى مصدر يكون نائب الفاعل لقوله «يفهم».
(٤) الضمير في قوله «رشده» يرجع إلى الملتقط.
(٥) يعني أنّه يحصل من الالتقاط حقّ الحضانة للملتقط، و هو ليس من قبيل المال حتّى يحجر على السفيه لأجله.
(٦) يعني أنّ السفيه يمنع من التصرّف في المال لا في غيره من الحقوق.
و الضمير في قوله «له» يرجع إلى المال.
(٧) الضمير في قوله «كونه» يرجع إلى السفيه. يعني أنّ مطلق احتياج السفيه إلى الوليّ- و كونه مولّى عليه- لا يمنع من جواز أخذه اللقيط حتّى يجري عليه الأحكام.
(٨) الضمير في قوله «رشده» يرجع إلى الملتقط.
(٩) يعني أنّ المصنّف ; احتجّ في كتابه (الدروس) لاشتراط الرشد في الملتقط بأنّ السفيه لم يأتمنه الشارع على التصرّف في ماله، فيمنع من التصرّف في الصبيّ و أمواله بطريق أولى.