الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٠ - حرم أخذه بنيّة التملّك مطلقا
أَنّٰا جَعَلْنٰا حَرَماً آمِناً، و للأخبار (١) الدالّة على النهي عنه مطلقا (٢)، و في بعضها عن الكاظم ٧: «لقطة الحرم لا تمسّ بيد و لا رجل، و لو أنّ الناس تركوها لجاء صاحبها و أخذها» (٣).
و ذهب بعضهم إلى الكراهة مطلقا (٤)، استضعافا لدليل التحريم، أمّا في الآية فمن حيث الدلالة (٥)، و أمّا في الخبر فمن جهة السند (٦).
و اختاره (٧) المصنّف في الدروس، ...
(١) يعني أنّ الدليل الآخر لحرمة أخذ ما يوجد في الحرم هو الأخبار الدالّة على النهي عن الأخذ، ننقل منها الاثنين المنقولين في كتاب الوسائل:
الأوّل: محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن إبراهيم عن أبي البلاد عن بعض أصحابه عن الماضي ٧ قال: لقطة الحرم لا تمسّ بيد و لا رجل، و لو أنّ الناس تركوها لجاء صاحبها فأخذها (الوسائل: ج ١٧ ص ٣٤٨ ب ١ من أبواب كتاب اللقطة ح ٣).
الثاني: محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي بصير عن العبد الصالح ٧، قال: سألته عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه، فقال: بئس ما صنع، ما كان ينبغي له أن يأخذه، الحديث (المصدر السابق: ح ٤).
(٢) أي قليلا كان أم كثيرا.
(٣) قد نقلنا آنفا هذه الرواية في الهامش ١ من هذه الصفحة.
(٤) يعني قال بعض بكراهة أخذ المال في الحرم، قليلا كان أم كثيرا.
(٥) فإنّ الآيات قطعيّة الصدور و ظنّيّة الدلالة، فلا دلالة في الآية على التحريم.
(٦) حيث إنّه لم يذكر اسم الراوي في سند بعض الروايات المنقولة، بل قيل: عن بعض أصحابه، فالرواية مرسلة.
(٧) الضمير في قوله «اختاره» يرجع إلى القول بالكراهة. يعني أنّ المصنّف ; اختار القول بكراهة أخذ المال الملقوط في الحرم.