الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٩ - كتاب الصيد و الذباحة
[كتاب الصيد و الذباحة]
كتاب الصيد (١) و الذباحة
الصيد و الذباحة
(١) خبر لمبتدإ محذوف هو «هذا». يعني أنّ هذا هو كتاب الصيد و الذباحة.
الصيد من صاده يصيده و يصاده صيدا: قنصه و أخذه بحيلة، كما تصاد الطيور و السباع، فهو صائد و ذاك مصيد.
الصيد: مصدور، و- ما يصاد، و قيل: ما كان ممتنعا و لا مالك له (أقرب الموارد).
الذباحة- بفتح الذال- من ذبح ذبحا و ذباحا: شقّ، و- فتق، و- نحر (أقرب الموارد).
من حواشي الكتاب: إنّما ترجم الكتاب بالصيد و الذباحة، لأنّ حلّ الحيوان بأحد وجهين، إمّا بالصيد كما في الكلب المعلّم، أو بالذبح بالمعنى الأعمّ الشامل للنحر و العقر المزهق و نحو ذلك للحيوان المتردّي في البئر و نحوها، فكلا الاسمان حينئذ مصدر أو اسم مصدر، و قد يقال في العنوان: الصيد و الذبائح، فالصيد هنا بمعنى المصيد، و الذبائح جمع ذبيحة و الاصطياد على معنيين:
أحدهما إثبات اليد على الحيوان الوحشيّ بالأصالة المحلّل المزيل لامتناعه بآلة الاصطياد اللغويّ و إن بقي بعد ذلك على الحياة و أمكن تذكيته بالذبح.
الثاني عقره المزهق لروحه بآلة الصيد على وجه يحلّ أكله.
و الصيد بالمعنى الأوّل جائز بكلّ آلة، و بالمعنى الثاني بالكلب المعلّم وحده بالجملة (الحديقة).