الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٥ - يكره اذنا القلب و العروق
[يكره أكل الكلا]
(و يكره) أكل (الكلا)- بضمّ الكاف و قصر الألف- جمع كلية (١) و كلوة- بالضمّ (٢) فيهما-، و الكسر (٣) لحن، عن ابن السكّيت (٤)،
[يكره اذنا القلب و العروق]
(و اذنا (٥) القلب و العروق (٦)).
(١) الكلية مفرد، تثنيته الكليتان.
الكليتان من الإنسان و كلّ حيوان: لحمتان منتبرتان حمراوان لازقتان بعظم الصلب عند الخاصرتين في كظرين من الشحم، و فائدتهما إفراز البول من الدم، الواحدة كلية، ج كليات و كلى (أقرب الموارد).
(٢) أي بضمّ الكاف في الكلية و الكلوة.
(٣) أي الكلية و الكلوة بكسر الكاف غلط.
(٤) هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدورقيّ الأهوازيّ الإماميّ، كان نحويّا لغويّا أديبا حاملا لواء العربيّة و الأدب و الشعر ....
دخل المعزّ و المؤيّد و كان ابن السكّيت جالسا، فقال المتوكّل: يا يعقوب أيّما أحبّ إليك، ابناي هذان أم الحسن و الحسين؟
... قيل: لمّا قال له المتوكّل تلك المقالة أجابه ابن السكّيت: و اللّه إنّ قنبرا خادم عليّ ابن أبي طالب (صلوات اللّه عليه) خير منك و من ابنيك، فقال المتوكّل: سلّوا لسانه من قفاه، ففعلوا ذلك به، فمات (قدّس اللّه نفسه) و عمره ثمانية و خمسون سنة.
نعم، هذا شأن رجال اللّه المخلصين الذين بذلوا مهجهم و دماءهم في سبيل اللّه و إعلاء كلمته العليا عند سماعهم هذه الأباطيل الدالّة على نصب قائلها (من تعليقة السيّد كلانتر).
(٥) أي يكره أيضا اذنا القلب. و قوله «اذنا» تثنية «اذن»، حذفت النون بالإضافة إلى «القلب».
(٦) العروق جمع، مفرده العرق.
العرق من البدن: أوردته التي يجري فيها الدم، ج عروق و أعراق و عراق (أقرب الموارد).
و «العروق» هنا بالرفع عطف على قوله «الكلا»، أي يكره أكل عروق الذبيحة.