الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٦ - لا يضمن الآخذ الضالّة إلّا بالتفريط
بالنفقة، و رجع ذو الفضل بفضله (١).
و قيل: يكون الانتفاع بإزاء النفقة مطلقا (٢)، و ظاهر الفتوى جواز الانتفاع لأجل (٣) الإنفاق، سواء قاصّ أم جعله (٤) عوضا.
[لا يضمن الآخذ الضالّة إلّا بالتفريط]
(و لا يضمن) الآخذ (٥) الضالّة حيث يجوز له (٦) أخذها (إلّا بالتفريط)، و المراد به (٧) ما يشمل التعدّي، (أو قصد (٨) التملّك) في موضع جوازه (٩) و
(١) يعني أنّ أيّهما كان ذا فضل يرجع بفضله، فإن كان ذو الفضل آخذ اللقطة- بمعنى أنّه صرف على الدابّة أكثر ممّا انتفع به- رجع بالزائد على المالك و أخذ عوضه، و إن كان ذو الفضل المالك- بمعنى أنّ الآخذ انتفع أكثر من النفقة التي صرفها على الدابّة- رجع المالك على الملتقط و أخذ عوضه (من تعليقة السيّد كلانتر).
(٢) أي سواء زادت المنافع على النفقة أم كانت بالعكس من دون رجوع و لا تقاصّ.
(٣) فعلى هذا أيضا يكون الانتفاع بإزاء الإنفاق.
(٤) أي جعل الإنفاق عوضا عمّا انتفع به من الحيوان الملتقط، و لا يطلق على ذلك التقاصّ.
(٥) بالرفع، فاعل لقوله «لا يضمن» ت، و قوله «الضالّة» بالنصب، مفعول لقوله «لا يضمن».
(٦) يعني عدم الحكم بالضمان إنّما هو في صورة جواز أخذ الملتقط للحيوان الضالّ لا ما إذا لم يجز أخذها، فإنّ الضمان فيه لا ريب فيه.
(٧) الضمير في قوله «به» يرجع إلى التفريط. يعني أنّ المراد من «التفريط» هو ما يشمل الإفراط أيضا.
(٨) أي يضمن الآخذ عند قصده تملّك الحيوان الضالّ.
(٩) الضمير في قوله «جوازه» يرجع إلى التملّك.