الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٧ - لا يضمن الآخذ الضالّة إلّا بالتفريط
بدونه (١).
و لو قبضها في غير موجع الجواز ضمن مطلقا (٢)، للتصرّف في مال الغير عدوانا (٣).
و المراد من موضع جواز التملّك هو ما إذا وجد الضالّة في فلاة بلا كلأ و لا ماء، أو ما إذا كان اللقيط لا يمتنع من صغار السباع، كما تقدّم في الصفحة ٥٠.
(١) الضمير في قوله «بدونه» يرجع إلى التفريط أو إلى قصد التملّك. يعني أنّ الآخذ يضمن لو فرّط في حفظ الحيوان و إن لم يقصد التملّك، و هذا ما عليه سلطان العلماء ;، و قد فسّر الآغا جمال ; قول الشارح ; «و بدونه» أي بدون قصد التملّك، فهو ضامن، لأنّه مال للغير، فيندرج تحت عموم قاعدة «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي»، و لا يرفع اليد عنها إلّا إذا كان محسنا و أمينا، و لا يكون محسنا إلّا إذا أخذها بنيّة الحفظ لمالكها، و المفروض عدم نيّة الحفظ و إن لم يقصد نيّة التملّك، و كلا التفسيرين صحيح إلّا أنّ الثاني أولى، لأنّ إرجاع الضمير في قول الشارح ; إلى قصد التملّك أقرب من إرجاعه إلى التفريط.
(٢) أي سواء فرّط أم لا.
(٣) فإنّ التصرّف في مال الغير بلا إذن منه يوجب الضمان مطلقا.
***