الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٨ - الثالثة ذكاة الجنين ذكاة امّه
و الصحيح رواية (١) و فتوى أنّ «ذكاة» الثانية مرفوعة خبرا عن الاولى، فتنحصر ذكاته (٢) في ذكاتها، لوجوب انحصار المبتدأ في خبره، فإنّه (٣) إمّا مساو (٤) أو أعمّ (٥)، و كلاهما يقتضي الحصر (٦).
و المراد ب «الذكاة» هنا (٧) ...
كما في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن سماعة قال: سألته عن الشاة يذبحها و في بطنها ولد و قد أشعر، قال: ذكاته ذكاة امّه (الوسائل: ج ١٦ ص ٢٧٠ ب ١٨ من أبواب الذبائح من كتاب الصيد و الذبائح ح ٢).
(١) أي الصحيح- كما هو المشاهد في الرواية و في فتوى الأصحاب- هو أنّ «ذكاة» الثانية في قوله ٦: «ذكاة امّه» مرفوعة و خبر لقوله ٦: «ذكاة الجنين».
(٢) الضمير في قوله «ذكاته» يرجع إلى الجنين، و في قوله «ذكاتها» يرجع إلى الامّ.
(٣) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع إلى الخبر.
(٤) يعني أنّ الخبر قد يكون مساويا للمبتدإ، مثل «الإنسان حيوان ناطق».
(٥) يعني أنّ الخبر قد يكون أعمّ من المبتدأ، مثل «زيد قائم أو كاتب أو شاعر».
اعلم أنّ حمل الخبر على المبتدأ إمّا حمل أوّليّ ذاتيّ، مثل «الإنسان إنسان»، و إمّا حمل شائع صناعيّ، مثل «زيد قائم أو ضارب».
و لا يخفى أنّ الخبر في الفرض الأوّل يساوي المبتدأ، و في الثاني يكون أعمّ منه.
(٦) يعني أنّ كون الخبر مساويا للمبتدإ أو أعمّ منه- كلاهما- يفيد حصر المبتدأ في خبره، فقوله «ذكاة الجنين» ينحصر في «ذكاة امّه».
من حواشي الكتاب: المراد من «الحصر» لعلّه الاتّحاد و الصدق لا الانحصار، و إلّا فإثبات الخبر على المبتدأ لا يقتضي الحصر بمجرّده (الحديقة).
(٧) أي المراد من «الذكاة» في «ذكاة الجنين» ليس فري الأوداج، بل المراد منها هو