الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٥ - لو انتفع الآخذ بالظهر و الدرّ
و قيل: لا يرجع هنا (١)، لأنّه إنفاق على مال الغير بغير إذنه (٢)، فيكون متبرّعا، و قد ظهر ضعفه (٣).
و لا يشترط الإشهاد (٤) على الأقوى، للأصل.
[لو انتفع الآخذ بالظهر و الدرّ]
(و لو انتفع) الآخذ بالظهر (٥) و الدرّ (٦) و الخدمة (٧) (قاصّ (٨)) المالك
(١) المشار إليه في قوله «هنا» هو الإنفاق على لقطة الحيوان.
(٢) الضمير في قوله «إذنه» يرجع إلى الغير. يعني إذا لم يأذن صاحب الحيوان في إنفاق الملتقط عليه فأنفق عليه الآخذ كان في إنفاقه متبرّعا.
(٣) أي قد ظهر ضعف القول بعدم رجوع الملتقط المنفق إلى صاحب الحيوان.
وجه الضعف هو أنّ في إيجاب الشارع أخذ الحيوان و حفظه مع عدم الإذن في الرجوع بما أنفق الملتقط عليه ضررا و حرجا، و قد مرّ في الصفحة ٥٠.
(٤) أي لا يشترط في الإنفاق أخذ الشهود حتّى يروا و يشهدوا عليه حيثما يحتاج إلى الشهادة.
(٥) المراد من الانتفاع بالظهر هو ركوب الحيوان المأخوذ.
(٦) الدرّ: مصدر، و- اللبن، و- كثرته، و يقال: «للّه درّه»، أي للّه ما خرج منك من الخير (أقرب الموارد).
(٧) كما إذا استخدم الحيوان في أغراضه من الحرث و غيره.
(٨) فاعله هو الضمير العائد إلى الملتقط المنتفع بالحيوان، و المفعول هو قوله «المالك» بالنصب.
قاصّه مقاصّة و قصاصا بما كان له قبله: حبس عنه مثله «أساس اللغة»، (أقرب الموارد).
و المعنى هو أنّ آخذ اللقطة التي انتفع بها يقاصّ مالكها في قبال النفقة التي صرفها على الحيوان اللقيط.