الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٧٠
و وجوبه (١) حينئذ (٢) من هذه الحيثيّة (٣) حسن (٤) إلّا أنّ إثبات الحكم (٥) مطلقا مشكل، إذ لا يتمّ وجوب الإنكار مطلقا (٦)، فلا يحرم الأكل مطلقا (٧)، و إلحاق غير المنصوص (٨) به قياس.
و لا فرق (٩) بين وضع المحرّم أو فعله على المائدة ...
أ: احتمال تأثيره في ترك المعصية.
ب: اجتماع الشرائط المذكورة للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من علم الآمر و الناهي بالمعروف و المنكر و إصرار الفاعل أو التارك و الأمن من الضرر و غير ذلك، كما ذكرت في بابهما.
(١) الضمير في قوله «وجوبه» يرجع إلى القيام.
(٢) أي حين إذ احتمل التأثير و اجتمعت الشرائط المذكورة.
(٣) أي من حيث النهي عن المنكر.
(٤) خبر لقوله «وجوبه». يعني أنّ وجوب القيام من هذه الحيثيّة حسن، بخلاف ما إذا لم يحتمل ذلك، فلا يجب.
(٥) أي إثبات حكم حرمة الجلوس على مائدة يعصى اللّه عليها أو حرمة الأكل منها- و لو لم يتحقّق في القيام عنوان النهي عن المنكر- مشكل.
(٦) أي لا يتمّ وجوب النهي عن المنكر مطلقا حتّى عند عدم اجتماع شرائطه المذكورة في الكتب.
(٧) أي سواء وجدت شرائط النهي عن المنكر أم لا. يعني لا يحرم الأكل على المائدة المبحوث عنها إلّا مع الشرائط.
(٨) المراد من «المنصوص» هو الخمر، و غير المنصوص هو سائر المحرّمات حتّى الغيبة.
(٩) أي لا فرق في الحكم بتحريم الأكل على مائدة يشرب عليها الخمر أو يرتكب عليها سائر المعاصي بين وضع المحرّم أو ارتكابه في ابتداء المائدة أم في أثنائها.