الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦٩
(يمكن إلحاقها (١) بها)، كما ذهب إليه (٢) العلّامة، لمشاركتها (٣) لها في معصية اللّه تعالى، و لما (٤) في القيام عنها (٥) من النهي عن المنكر، فإنّه (٦) يقتضي الإعراض عن فاعله، و هو (٧) ضرب من النهي الواجب.
و حرّم ابن إدريس الأكل من طعام يعصى اللّه به (٨) أو عليه، و لا ريب أنّه (٩) أحوط.
و أمّا النهي بالقيام فإنّما يتمّ مع تجويزه (١٠) التأثير به و اجتماع باقي الشروط (١١)، ...
(١) الضمير في قوله «إلحاقها» يرجع إلى المحرّمات، و في قوله «بها» يرجع إلى الخمر.
(٢) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى الإلحاق. يعني أنّ العلّامة ; أفتى بحرمة الأكل على مائدة يؤتى عليها بالمحرّمات.
(٣) أي لمشاركة المحرّمات للخمر في معصية اللّه تعالى.
(٤) هذا دليل ثان من العلّامة ; لإلحاق سائر المحرّمات بالخمر في الحكم المذكور.
(٥) الضمير في قوله «عنها» يرجع إلى المائدة. يعني أنّ القيام عن المائدة الواقعة عليها المعاصي يكون من قبيل النهي عن المنكر، و هو واجب.
(٦) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع إلى القيام، و في قوله «فاعله» يرجع إلى المحرّم.
(٧) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الإعراض. يعني أنّ الإعراض عن فاعل الحرام نوع من النهي عن المنكر، و هو واجب.
(٨) الضميران في قوليه «به» و «عليه» يرجعان إلى الطعام. يعني أنّ ابن إدريس ; حرّم الأكل من الطعام الذي هو سبب لارتكاب المعصية، أو الطعام الذي يعصى عليه.
(٩) أي لا شكّ في كون ما ذهب إليه ابن إدريس ; أكثر احتياطا.
(١٠) يعني أنّ وجوب القيام إنّما هو في صورة احتمال التأثير في ترك المعصية به.
(١١) يعني أنّ وجوب القيام عن المائدة إنّما هو مشروط بشرطين: