الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٣ - الثانية تحرم من الذبيحة خمسة عشر
كالفرث و الفرج و القضيب و الأنثيين و المثانة و المرارة و المشيمة، و تحريم الباقي يحتاج إلى دليل، و الأصل يقتضي عدمه (١)، و الروايات (٢) يمكن الاستدلال بها على الكراهة، لسهولة خطبها (٣) إلّا أن يدّعى استخباث الجميع (٤).
و هذا (٥) مختار العلّامة في المختلف، و ابن الجنيد أطلق كراهة بعض هذه المذكورات، و لم ينصّ على تحريم شيء، نظرا إلى ما ذكرناه (٦).
و احترز بقوله (٧): «من الذبيحة» عن نحو السمك و الجراد، فلا يحرم منه شيء من المذكورات (٨)، للأصل، و شمل ذلك (٩) كبير الحيوان
(١) يعني إذا شكّ في الدليل على حرمة شيء من المذكورات فالأصل عدمه.
(٢) أي الروايات التي نقلنا ثلاثة منها يمكن الاستدلال بها على كراهة الأشياء المذكورة فيها.
(٣) أي لسهولة أمرها. و الضمير في قوله «خطبها» يرجع إلى الكراهة.
(٤) فلو ثبت خباثة جميع الأشياء المذكورة حكم بحرمة الجميع بدليل خارج عن الروايات.
(٥) المشار إليه في قوله «هذا» هو كون الجميع من الخبائث. يعني أنّ العلّامة ; اختار في كتابه (المختلف) كون جميع المذكورات من الخبائث.
(٦) أي ما ذكرناه من ضعف بعض الرجال الواقعة في سند الروايات و جهالة بعض آخر منهم.
(٧) أي احترز المصنّف ; بقوله في الصفحة ٣٨٨ «تحرم من الذبيحة» عن مثل السمك و الجراد، فإنّ شيئا منهما لا يكون ذبيحة.
(٨) أي الأشياء المذكورة المحرّمة في الذبيحة لا تحرم من السمك و مثله.
(٩) المشار إليه في قوله «ذلك» هو قول المصنّف ;. يعني أنّ إطلاق الذبيحة و عدم