الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٢ - الثانية تحرم من الذبيحة خمسة عشر
روايات يتلفّق من جميعها ذلك (١)، بعض رجالها (٢) ضعيف و بعضها مجهول، و المتيقّن منها (٣) تحريم ما دلّ عليه دليل خارج كالدم (٤)، و في معناه الطحال، و تحريمها (٥) ظاهر من الآية، و كذا ما (٦) استخبث منها
الطحال و المرارة (الوسائل: ج ١٦ ص ٣٥٩ ب ٣١ من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ١).
الثانية: محمّد بن يعقوب بإسناده عن إسماعيل بن مرار عنهم :، قال: لا يؤكل ممّا يكون في الإبل و البقر و الغنم و غير ذلك ممّا لحمه حلال الفرج بما فيه ظاهره و باطنه و القضيب و البيضتان و المشيمة، و هي موضع الولد، و الطحال، لأنّه دم، و الغدد مع العروق و المخّ الذي يكون في الصلب و المرارة و الحدق و الخرزة التي تكون في الدماغ و الدم (المصدر السابق: ح ٣).
الثالثة: محمّد بن يعقوب بإسناده عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
لا يؤكل من الشاة عشرة أشياء: الفرث و الدم و الطحال و النخاع و العلباء و الغدد و القضيب و الانثيان و الحياء و المرارة (المصدر السابق: ح ٤).
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو ما ذكر من الأشياء المذكورة.
(٢) يعني أنّ بعض الرواة الواقعين في سند هذه الأحاديث ضعيف و بعضها مجهول.
(٣) الضمير في قوله «منها» يرجع إلى حرمة الأشياء المذكورة. يعني أنّ المتيقّن من حرمة الأشياء الخمسة عشر هو حرمة ما دلّ عليه الدليل الخارج مثل الدم.
(٤) فإنّ القرآن دلّ على حرمة الدم، لقول اللّه تعالى: إِنَّمٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ*، (البقرة: ١٧٣).
(٥) الضمير في قوله «تحريمهما» يرجع إلى الدم و الطحال.
(٦) أي الأشياء التي تكون من الخبائث دلّ الدليل الخارج على حرمتها، و هو قوله تعالى: وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبٰاتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبٰائِثَ، (الأعراف: ١٥٧).