الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٦ - الحادية عشرة لا يجوز لأحد الأكل من مال غيره
يحفظها، و أطلق على ذلك ملك المفاتيح، لكونها (١) في يده و حفظه، روى (٢) ذلك ابن أبي عمير مرسلا عن الصادق ٧.
و قيل: هو بيت المملوك (٣).
و المعنيّ في قوله: أَوْ صَدِيقِكُمْ بيوت (٤) صديقكم على حذف المضاف (٥)، و الصديق (٦) يكون واحدا و جمعا، فلذلك (٧) جمع البيوت، و مثله (٨) الخليط.
أَوْ مٰا مَلَكْتُمْ مَفٰاتِحَهُ هو ما يكون الآكل ناظرا عليه أو قيّما على الطفل أو المجنون الساكنين فيه.
(١) الضمير في قوله «بكونها» يرجع إلى المفاتيح، و في قوله «يده» يرجع إلى الناظر.
(٢) الرواية منقولة في كتاب التهذيب:
عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ: أَوْ مٰا مَلَكْتُمْ مَفٰاتِحَهُ الرجل يكون له وكيل يقوم في ماله و يأكل بغير إذنه (التهذيب: ج ٩ ص ٩٦ ح ١٥١).
(٣) يعني قال بعض: إنّ المراد من مٰا مَلَكْتُمْ مَفٰاتِحَهُ هو بيوت مملوك الشخص.
(٤) خبر لقوله الماضي آنفا «المعنيّ».
(٥) يعني أنّ المراد من قوله تعالى في الآية الشريفة: أَوْ صَدِيقِكُمْ هو بيوت صديقكم، بحذف المضاف.
(٦) الصديق: الخلّ الحبيب، ج أصدقاء و صدقاء و صدقان، و جمع الجمع أصادق، و يستعمل أيضا بلفظ واحد للواحد و الجمع و المؤنّث، تقول: هو صديق و هم صديق و هنّ صديق (أقرب الموارد).
(٧) أي فلدلالة لفظ «الصديق» على الجمع أيضا اتي بالبيوت المضافة إليه بصيغة الجمع.
(٨) أي و مثل لفظ «الصديق» لفظ «الخليط» في صدقه على الواحد و الجمع.