الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٥ - الحادية عشرة لا يجوز لأحد الأكل من مال غيره
ما يكره لها، كما جعل بيوتهم كبيته (١).
و قيل: هو (٢) بيت الأزواج و العيال.
و قيل: بيت الأولاد، لأنّهم لم يذكروا (٣) في الأقارب، مع أنّهم أولى منهم بالمودّة و الموافقة، و لأنّ ولد الرجل بعضه (٤)، و حكمه حكم نفسه (٥)، و هو ماله لأبيه (٦)، فجاز نسبة بيته (٧) إليه، و في الحديث أنّ أطيب ما يأكل الرجل من كسبه، و أنّ ولده من كسبه (٨).
و المراد ب مٰا مَلَكْتُمْ مَفٰاتِحَهُ ما يكون عليها (٩) وكيلا أو قيّما (١٠)
(١) و بالجملة هذه الآية الشريفة موعظة للمسلمين بأن يحبّ كلّ واحد منهم لأخيه في الدين ما يحبّ لنفسه.
(٢) يعني قال بعض: إنّ المراد من بُيُوتِكُمْ في الآية هو بيوت الأزواج و العيال، بمعنى أنّ بيت الزوجة للزوج مثل بيته في جواز الأكل منه.
(٣) يعني قال بعض: إنّ المراد من بُيُوتِكُمْ هو بيوت الأولاد، لعدم ذكرهم في الآية في جملة الأقارب و الحال أنّهم أقرب الأقارب إليه من حيث المودّة و المحبّة.
(٤) يعني أنّ أولاد الرجل بمنزلة عضو من جسده، كما ورد في بعض الأخبار و الأشعار:
«أولادنا أكبادنا».
(٥) يعني أنّ ولد الرجل في حكم نفسه من حيث الحفظ و الدفاع عنه بأيّ طريق ممكن له.
(٦) كما ورد من طريق أهل السنّة: «الولد و ماله لأبيه».
(٧) الضمير في قوله «بيته» يرجع إلى الولد، و في قوله «إليه» يرجع إلى الأب.
(٨) الرواية بهذا المضمون منقولة في كتاب سنن ابن ماجه: ج ٢ ص ٧٢٣ الحديث ٢١٣٧.
(٩) الضمير في قوله «عليها» يرجع إلى المفاتيح.
(١٠) المراد من القيّم هو الناظر على مال الطفل أو المجنون. يعني أنّ المراد من قوله تعالى: