الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٣ - الحادية عشرة لا يجوز لأحد الأكل من مال غيره
و لا يتعدّى الحكم إلى غير البيوت من أموالهم (١)، اقتصارا فيما خالف الأصل (٢) على مورده و لا إلى تناول غير المأكول (٣) إلّا أن يدلّ عليه (٤) الأكل بمفهوم الموافقة كالشرب من مائه (٥) و الوضوء به، أو يدلّ عليه (٦) بالالتزام كالكون بها (٧) حالته.
و هل يجوز دخولها (٨) لغيره أو الكون (٩) بها بعده و قبله؟ نظر (١٠)، من (١١) تحريم التصرّف في مال الغير إلّا ما استثني، و من (١٢) دلالة القرائن
(١) يعني لا يتعدّى الحكم بالجواز إلى الأكل من غير البيوت المذكورة، مثل ما وجد في دكاكينهم.
(٢) المراد من «الأصل» هو عدم جواز الأكل من بيوت الغير، و المراد من مورد الخلاف هو الأكل من بيوت المذكورين، فالأصل يقتضي عدم جواز الأكل من غير بيوتهم.
(٣) أي لا يتعدّى الحكم بالجواز إلى تناول شيء غير مأكول من البيوت المذكورة.
(٤) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى تناول غير المأكول.
(٥) الضمير في قوله «مائه» يرجع إلى البيت، فجواز الأكل من مأكول البيت يدلّ على جواز الشرب من مائه بمفهوم الأولويّة.
(٦) أي يدلّ على التصرّفات غير الأكل بالالتزام كالكون في البيوت.
(٧) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى البيوت، و في قوله «حالته» يرجع إلى الأكل.
(٨) الضمير في قوله «دخولها» يرجع إلى البيوت، و في قوله «لغيره» يرجع إلى الآكل.
(٩) أي هل يجوز الكون في البيوت المذكورة بعد الأكل منها و قبله؟
(١٠) أي وجهان.
(١١) هذا وجه عدم جواز الدخول لغير الآكل و الكون بها بعد الأكل و قبله، و هو أنّ التصرّف في مال الغير محرّم إلّا ما استثني.
(١٢) هذا وجه جوازهما، و هو أنّ القرائن تدلّ على جواز التصرّفات كذلك إذا جاز