الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٤ - لا تدفع اللقطة إلى مدّعيها إلّا بالبيّنة
و منع ابن إدريس من دفعها (١) بدون البيّنة (٢)، لاشتغال (٣) الذمّة بحفظها (٤) و عدم (٥) ثبوت كون الوصف حجّة.
و الأشهر الأوّل (٦)، و عليه (٧) (فلو أقام غيره) أي غير الواصف (بها (٨) بيّنة (٩)) بعد دفعها (١٠) إليه (استعيدت (١١) منه)، لأنّ البيّنة حجّة شرعيّة
جارية هاتيها، فأخذتها و أنا من أحسن قومي حالا (الوسائل: ج ١٧ ص ٣٥٦ ب ٦ من أبواب كتاب اللقطة ح ١).
* قال المجلسيّ ;: الظاهر أنّه اسم موضع غير معروف الآن.
(١) الضمير في قوله «دفعها» يرجع إلى اللقطة.
(٢) يعني قال ابن إدريس ; بعدم جواز دفع اللقطة إلى مدّعيها بدون إقامته للبيّنة.
(٣) هذا تعليل من ابن إدريس بأنّ الملتقط اشتغل ذمّته بحفظ اللقطة بالالتقاط، فلا تبرأ ذمّته إلّا بالحجّة، و هي بيّنة المدّعي.
(٤) الضمير في قوله «بحفظها» يرجع إلى اللقطة.
(٥) عطف على مدخول لام التعليل في قوله «لاشتغال الذمّة». أي و لعدم ثبوت كون ذكر الأوصاف من المدّعي حجّة لجواز دفع اللقطة إليه.
(٦) المراد من «الأوّل» هو ما ذكره المصنّف ; في الدروس من الاكتفاء بالظنّ الحاصل بالوصف مطلقا.
(٧) أي و على القول الأوّل، و هو جواز الدفع بذكر الأوصاف مطلقا.
(٨) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى اللقطة.
(٩) بالنصب، مفعول لقوله «أقام».
(١٠) أي بعد دفع اللقطة إلى الواصف الأوّل.
(١١) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى اللقطة. يعني إذا ادّعى مدّع آخر كون اللقطة متعلّقة به و أقام البيّنة على مدّعاه- و الحال أنّ الملتقط دفع