الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٥ - منها المسجد
ثمّ على تقدير الجواز هل يضمن الرحل رافعه (١)؟ يحتمله (٢)، لصدق (٣) التصرّف و عدم المنافاة بين جواز رفعه و الضمان، جمعا بين الحقّين (٤)، و لعموم (٥) «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي»، و عدمه (٦)، لأنّه (٧) لا حقّ له، فيكون تفريغه (٨) منه بمنزلة رفعه (٩) عن ملكه.
و لم أجد (١٠) في هذه الوجوه كلاما يعتدّ به.
(١) أي هل يضمن الرحل من يرفعه أم لا.
(٢) الضمير الملفوظ في قوله «يحتمله» يرجع إلى الضمان.
(٣) هذا دليل الضمان، و هو صدق التصرّف الموجب للضمان.
(٤) أي حقّ صاحب الرحل الموجب للضمان و حقّ اللاحق الموجب للرفع.
(٥) هذا دليل ثان للضمان، و هو عموم «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي».
(٦) الضمير في قوله «عدمه» يرجع إلى الضمان. يعني يحتمل عدم ضمان الرافع للرحل.
(٧) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى صاحب الرحل، و كذا في قوله «له».
(٨) الضمير في قوله «تفريغه» يرجع إلى مكان الرحل، و في قوله «منه» يرجع إلى الرحل.
(٩) الضمير في قوله «رفعه» يرجع إلى الرحل، و في قوله «ملكه» يرجع إلى الرافع.
يعني يكون تفريغ المسجد من الرحل مثل تفريغ الرافع للرحل من ملكه، و وجه المشابهة هو جواز كليهما.
(١٠) فاعل قوله «لم أجد» هو ضمير المتكلّم العائد إلى الشارح ;.
و المراد من قوله «هذه الوجوه» هو أدلّة القولين بضمان الرحل و عدمه، فالشارح لم يفت لا بالضمان و لا عدمه.