الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٧ - منها المسجد
و قد ذكر (١) جماعة من الأصحاب أنّ حقّ أولويّة التحجير لا يسقط بتغلّب (٢) غيره، و يتفرّع على ذلك (٣) صحّة صلاة الثاني (٤) و عدمه (٥).
و اشتراط المصنّف في الذكرى في بقاء حقّه (٦) مع بقاء الرحل (٧) أن لا يطول المكث.
و في التذكرة استقرب بقاء الحقّ مع المفارقة لعذر (٨) كإجابة داع (٩) و
أزعج الساكن في المدرسة مزعج فسكن فيها فعلى الاحتمال الأوّل يسقط حقّ السابق و تختصّ الأولويّة بالثاني، و على الثاني لا تختصّ الأولويّة بالثاني، للنهي الموجب لعدم تأثير الإزعاج.
(١) هذا جيء به لتأييد القول بعدم سقوط حقّ السابق بالإزعاج.
(٢) التغلّب يكون بمعنى الاستيلاء. و الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى صاحب حقّ التحجير.
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» هو ما ذكر من الاحتمالين المتقدّمين من سقوط حقّ السابق و عدمه.
(٤) فتصحّ صلاة الثاني على القول بسقوط حقّ الأوّل.
(٥) أي و عدم صحّة صلاة الثاني على القول بعدم سقوط حقّ السابق بالإزعاج.
(٦) الضمير في قوله «حقّه» يرجع إلى السابق.
(٧) فإنّ المصنّف ; في كتابه (الذكرى) اشترط في بقاء حقّ السابق أمرين:
أ: بقاء الرحل.
ب: عدم طول مكث السابق.
(٨) فذهب العلّامة في كتابه (التذكرة) إلى أنّ السابق لو فارق مكانه لعذر كالأمثلة المذكورة بقي حقّه، و إلّا فلا.
(٩) كما إذا دعاه شخص فأجاب دعوته.