الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٩ - منها المسجد
و قد تقدّم (١) أنّ الحكم بالقرعة غير منحصر فيما ذكر، و عموم (٢) الخبر يدفعه (٣)، و الرجوع إليها (٤) هنا هو الوجه.
و لا فرق في ذلك (٥) كلّه بين المعتاد لبقعة معيّنة و غيره و إن كان اعتياده (٦) لدرس و إمامة (٧) و لا بين المفارق (٨) في أثناء الصلاة و غيره، للعموم (٩).
(١) هذا ردّ لاحتمال عدم القرعة في المقام، بأنّها لا تنحصر فيما إذا كان الأمر مجهولا عندنا معلوما في نفس الأمر.
(٢) هذا مبتدأ، خبره قوله «يدفعه». يعني أنّ عموم الخبر الوارد في خصوص القرعة يدفع الاحتمال المذكور، فإنّ كون القرعة لكلّ أمر مشكل يعمّ ما إذا كان مجهولا في الظاهر و معلوما في نفس الأمر، و ما إذا كان مجهولا في نفس الأمر أيضا.
(٣) الضمير في قوله «يدفعه» يرجع إلى الاحتمال.
(٤) أي الرجوع إلى القرعة في المقام هو الوجيه عند الشارح ;.
(٥) يعني لا فرق في الأحكام المذكورة بين كون الساكن في المسجد ذا اعتياد للجلوس في المكان الخاصّ منه و بين غيره.
(٦) الضمير في قوله «اعتياده» يرجع إلى المعتاد.
(٧) بالجرّ، عطف على مدخول اللام الجارّة في قوله «لدرس». يعني لا أولويّة لأحد لاعتياده الدرس أو الإمامة في مسجد.
(٨) أي لا فرق في جريان الأحكام المتقدّمة المذكورة لتزاحم الحقّين بين من يفارق المسجد في أثناء الصلاة و بين غيره.
(٩) يعني أنّ عدم الفرق بين من ذكر هو عموم قوله ٧ في الهامش ٣ من ص ١٨٣:
«من سبق إلى موضع فهو أحقّ به».