الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣١ - يجب التسمية عند إرسال الكلب
و الأقوى الإجزاء (١)، لأنّ المراد من اللّه تعالى في الآية (٢) الذات لا الاسم، و عليه (٣) يتفرّع ذكر اللّه بأسمائه (٤) المختصّة به غير (٥) اللّه.
فعلى الأوّل (٦) يجزي، لصدق الذكر (٧) دون الثاني (٨)، و لكن هذا (٩) ممّا لم ينبّهوا عليه.
اشتراط العربيّة في ذكر اللّه تعالى حين التسمية، و هو أنّ القرآن صرّح باسم اللّه العربيّ في قوله تعالى: وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ.
(١) أي الأقوى عند الشارح ; هو كفاية التسمية بغير العربيّ أيضا، لأنّ المراد من قوله تعالى: وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ هو ذكر ذاته تعالى، فبأيّ لفظ و لغة وقع أجزأ.
(٢) و المراد من قوله «الآية» هو جنس الآية، لأنّ المذكور في الصفحة ٢٢٧ و ما بعدها هو آيتان لا آية واحدة.
(٣) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى كون المراد من الذكر هو ذكر ذاته تعالى لا الاسم.
(٤) الضميران في قوليه «بأسمائه» و «به» يرجعان إلى اللّه تعالى.
(٥) بالجرّ، صفة لقوله «أسمائه». يعني إذا كان المراد من ذكر اللّه هو ذكر ذاته عند الإرسال كفى ذكر اسمائه المختصّة به، مثل «الخالق» و «القادر» و «الرازق» و «المحيي».
(٦) المراد من «الأوّل» هو كون المراد من ذكر اللّه هو ذكر ذاته تعالى.
(٧) فإنّ الذكر يصدق بأيّ لفظ يذكر اللّه عزّ و جلّ به.
(٨) المراد من «الثاني» هو كون المراد من التسمية ذكر لفظ «اللّه»، فلا يكفي ذكر أسمائه المختصّة به عند الإرسال.
(٩) المشار إليه في قوله «هذا» هو كون المراد من اللّه تعالى هو الذات لا الاسم. يعني أنّ الفرع المذكور ممّا لم ينبّه عليه الفقهاء.