الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨١ - يكره السلخ قبل البرد
«إذا ذبحت و سلخت أو سلخ شيء منها (١) قبل أن تموت فليس يحلّ أكلها».
و ذهب جماعة- منهم المصنّف في الدروس و الشرح (٢)- إلى تحريم الفعل، استنادا إلى تلازم تحريم الأكل (٣) و تحريم الفعل (٤).
و لا يخفى منعه (٥) بل عدم دلالته (٦) على التحريم و الكراهة.
لأنّ محمّد بن يحيى لم يدرك الرضا ٧، و إنّما رفعه إليه ٧، و هو طريق آخر لردّها، و المصنّف اعتذر في الشرح عن ذلك بأنّ الرفع في الاصطلاح بمعنى الإسناد، و يضعّف بأنّه مع تسليمه لا يستلزم كونه على وجه يصلح للحجّة، لأنّ السند حينئذ مجهول، فهو بمعنى الإرسال، و أعجب من ذلك أنّه جعلها في الدروس مقطوعة مع كونها مرويّة عن الرضا ٧، و المقطوع ما لم يذكر المرويّ عنه من النبيّ ٦ أو الإمام ٧ (من الشارح ;).
(١) الضمير في قوله «منها» يرجع إلى الشاة، و كذلك الضمير في قوله «أكلها».
(٢) أي في كتابه المعروف ب (شرح الإرشاد). يعني أنّ المصنّف ; و جماعة من الفقهاء أفتوا بتحريم السلخ، للتلازم بين حرمة الأكل و حرمة الفعل، فالرواية تدلّ على تحريم أكلها، لقوله ٧: «فليس يحلّ أكلها»، فيلازم تحريم السلخ.
(٣) أي التحريم المذكور في الرواية في قوله ٧: «فليس يحلّ أكلها».
(٤) و هو السلخ قبل البرد.
(٥) الضمير في قوله «منعه» يرجع إلى التلازم.
(٦) الضمير في قوله «دلالته» يرجع إلى تحريم الأكل. يعني أنّ تحريم الأكل لا يدلّ على تحريم السلخ، لأنّ الملازمة بين تحريم الأكل و الفعل ممنوعة، إذ ربّما يحرم الفعل و لا يحرم الأكل- كما هو الحال في قلب السكّين عند الذبح بناء على حرمته-، فإنّ القلب حرام، أمّا أكل المذبوح فليس بحرام، و ربّما يكون الأكل حراما، بخلاف