الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤١٤ - الدم الذي يتخلّف في اللحم
و كان عليه (١) أن يذكر الحلّ، لأنّ البحث إنّما هو فيه (٢)، و يلزمه (٣) الطهارة إن لم يذكرها (٤) معه.
و احترز بالمتخلّف في اللحم عمّا يجذبه النفس (٥) إلى باطن الذبيحة، فإنّه حرام نجس.
و ما يتخلّف في الكبد و القلب طاهر أيضا، و هل هو (٦) حلال
(١) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى المصنّف ;. يعني كان لازما على المصنّف أن يضيف إلى قوله في المتن «فطاهر» عبارة «و حلال».
(٢) يعني أنّ البحث إنّما هو في باب الأطعمة و الأشربة و الحلّ و الحرمة لا الطهارة و النجاسة.
(٣) الضمير في قوله «يلزمه» يرجع إلى الحلّ. يعني إذا حكم بحلّ شيء لزمه الطهارة، لعدم جواز أكل النجس.
(٤) الضمير الملفوظ في قوله «لم يذكرها» يرجع إلى الطهارة، و في قوله «معه» يرجع إلى الحلّ.
(٥) النفس محرّكا. يعني احترز المصنّف ; بالدم المتخلّف في اللحم عن الدم الذي يجذبه نفس الحيوان المذبوح عند الذبح، فإنّه حرام و نجس، يجب تطهير اللحم منه.
(٦) أي الدم الموجود في الكبد و في قلب الحيوان هل هو حلال أم لا؟ في حلّه وجه، و هو عدم كونه دما مسفوحا، كما في الآية الشريفة، و الوجه الآخر هو إطلاق الحكم بتحريم مطلق الدم إلّا ما أخرجه الدليل.
من حواشي الكتاب: قوله «كالمتخلّف في اللحم وجه ... إلخ» وجهه لمساواته له في المعنى و عدم كونه مسفوحا، و الوجه الآخر الاقتصار بالرخصة المخالفة للأصل على موردها، و لو قيل بالتحريم كان حسنا و إن كان طاهرا، لعموم تحريم الدم و