الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٤ - الحادية عشرة لا يجوز لأحد الأكل من مال غيره
على تجويز مثل ذلك من المنافع التي لا يذهب من المال بسببها (١) شيء حيث جاز إتلافه بما ذكر (٢).
و المراد ب بُيُوتِكُمْ ما يملكه الآكل (٣)، لأنّه (٤) حقيقة فيه.
و يمكن أن تكون النكتة فيه (٥)- مع ظهور إباحته (٦)- الإشارة إلى مساواة ما ذكر له في الإباحة و التنبيه (٧) على أنّ الأقارب المذكورين و الصديق ينبغي جعلهم كالنفس في أن يحبّ لهم (٨) ما يحبّ لها و يكره لهم
التصرّف بمثل الأكل المتلف للمال.
(١) الضمير في قوله «بسببها» يرجع إلى المنافع.
(٢) يعني فإذا جاز إتلاف المال من البيوت المذكورة بالأكل جاز الانتفاع بمنافع البيوت الغير الموجبة لإتلاف المال.
(٣) أي ما يملكه الآكل عينا أو منفعة.
(٤) أي الملك الذي يستفاد من قوله تعالى: بُيُوتِكُمْ حقيقة في الملك.
و الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى ما يملكه.
(٥) يعني يمكن أن تكون النكتة في قوله تعالى: بُيُوتِكُمْ إشارة إلى كون البيوت المذكورة فيها مساوية لبيوت نفس المتصرّف في جواز الأكل.
(٦) الضمير في قوله «إباحته» يرجع إلى البيت. يعني أنّ جواز الأكل من بيت يملكه الآكل ظاهر، فلا حاجة إلى ذكره.
(٧) أي يمكن أن تكون النكتة التنبيه على أنّ الأقارب المذكورين و غيرهم ينبغي جعلهم كالنفس.
(٨) الضمير في قوله المكرّر «لهم» يرجع إلى الأقارب و الصديق، و في قوله المكرّر «لها» يرجع إلى النفس.