الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣ - شرائط الملتقط
(إن كان) اللقيط (محكوما (١) بإسلامه)، لانتفاء السبيل (٢) للكافر على المسلم، و لأنّه (٣) لا يؤمن أن يفتنه عن دينه، فإن التقطه (٤) الكافر لم يقرّ في يده.
و لو كان اللقيط محكوما (٥) بكفره جاز التقاطه للمسلم و للكافر، لقوله (٦) تعالى: وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ (٧).
(قيل:)- و القائل الشيخ و العلّامة في غير التحرير- (و عدالته (٨))،
بلوغ الملتقط». يعني أنّ الشرط الرابع في الملتقط هو كونه مسلما في صورة كون اللقيط محكوما بإسلامه.
(١) كما إذا وجد اللقيط في بلاد المسلمين أو في بلاد الكفر التي يمكن كون اللقيط فيها من مسلم.
(٢) المراد من «السبيل» هو الاستيلاء و السلطة. يعني أنّ التقاط الكافر يوجب استيلاءه على اللقيط، و هو منفيّ إذا كان اللقيط مسلما بقوله تعالى: لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا.
(٣) هذا دليل آخر لعدم جواز التقاط الكافر للّقيط المسلم، و هو أنّ الكافر ليس مأمونا من تفتين اللقيط عن دينه، فلا يجوز.
و الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الكافر، و الضمير الملفوظ في قوله «أن يفتنه» يرجع إلى اللقيط، و كذلك الضمير في قوله «دينه».
(٤) الضمير الملفوظ في قوله «التقطه» يرجع إلى اللقيط المسلم، و في قوله «يده» يرجع إلى الكافر.
(٥) كما إذا وجد اللقيط في بلاد الكفّار و لم يمكن كونه من مسلم.
(٦) هذا هو دليل جواز التقاط الكافر للّقيط المحكوم بالكفر.
(٧) الآية ٧٣ من سورة الأنفال.
(٨) يعني قال الشيخ ; و العلّامة ; في كتبه غير التحرير: لا بدّ من عدالة الملتقط،