الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢ - شرائط الملتقط
نعم، لو لم يوجد للّقيط كافل غير العبد و خيف عليه (١) التلف بالإبقاء فقد قال المصنّف في الدروس: إنّه يجب حينئذ (٢) على العبد التقاطه بدون إذن المولى، و هذا (٣) في الحقيقة لا يوجب إلحاق حكم اللقطة، و إنّما دلّت الضرورة على الوجوب من حيث إنقاذ (٤) النفس المحترمة من الهلاك، فإذا وجد (٥) من له أهليّة الالتقاط وجب عليه (٦) انتزاعه منه و سيّده من الجملة (٧)، لانتفاء أهليّة العبد له (٨).
(و إسلامه (٩) ...)
(١) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى اللقيط.
(٢) أي حين إذ لم يوجد الكافل للّقيط و خيف عليه التلف بمنع الالتقاط.
(٣) المشار إليه في قوله «هذا» هو قوله «يجب حينئذ ... إلخ». يعني أنّ الالتقاط بهذا النحو الذي يجب لا يلحقه أحكام اللقطة، بل هو من قبيل الامور الحسبيّة التي حكم الشارع بها عند الضرورة.
(٤) فإنّ حفظ النفس المحترمة من الامور الحسبيّة التي حكم بها الشارع.
(٥) يعني فإذا التقط العبد اللقيط الذي خيف عليه تلفه، ثمّ وجد شخص له أهليّة الالتقاط وجب عليه أن ينتزع اللقيط من يد العبد.
(٦) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى «من» الموصولة، و الضمير في قوله «انتزاعه» يرجع إلى اللقيط، و في قوله «منه» يرجع إلى العبد.
(٧) يعني أنّ سيّد العبد الملتقط هو من جملة الذين لهم أهليّة الالتقاط، فيجب على المولى انتزاع اللقيط من يد عبده.
(٨) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الالتقاط.
(٩) بالجرّ، عطف على مدخول «من» الجارّة في قوله في الصفحة ١٦ «و لا بدّ من