الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١ - شرائط الملتقط
لعدم جواز تبرّع واحد منهم بماله (١) و لا منافعه (٢) إلّا بإذن السيّد.
و لا يدفع ذلك (٣) مهاياة المبعّض و إن و في زمانه المختصّ (٤) بالحضانة، لعدم لزومها (٥)، فجاز تطرّق المانع (٦) كلّ وقت.
(١) الضمير في قوله «بماله» يرجع إلى السيّد.
(٢) الضمير في قوله «بمنافعه» يرجع إلى مال السيّد.
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» هو عدم جواز التقاط العبد. يعني لا يدفع عدم صحّة التقاط العبد مهاياة المبعّض.
المهاياة مصدر من هاياه في الأمر مهاياة: وافقه، و قد تبدل الهمزة ياء للتخفيف، فيقال: هاييته مهاياة (أقرب الموارد).
و المراد هنا هو تقسيم المبعّض أوقاته بينه و بين مولاه.
(٤) يعني و إن كان الزمان المختصّ بالمبعّض وافيا بالحضانة.
(٥) الضمير في قوله «لزومها» يرجع إلى المهاياة.
من حواشي الكتاب: قوله «لعدم لزومها» أي لعدم لزوم المهاياة، فإنّها من الامور الجائزة، فيجوز للمولى أو العبد فسخها ... إلخ (الحديقة).
(٦) هذا تفريع على عدم لزوم المهاياة المذكورة. يعني بما أنّ المهاياة المذكورة ليست بلازمة جاز عروض المانع- و هو الفسخ من جانب أو جانبين- في كلّ وقت من الأوقات و إن كان الزمان المختصّ بالعبد وافيا بالحضانة.
و الحاصل أنّ هنا دفعا و وهما، أمّا الوهم فهو أنّ دليل عدم جواز التقاط العبد- و هو عدم جواز تبرّع واحد من العبيد بماله و لا بمنافعه- لا يجري في العبد المبعّض الذي قسم أوقاته بينه و بين مولاه بأن قال: أخدم لك يوما و لنفسي يوما، لجواز حضانة العبد اللقيط في اليوم الذي يكون له.
فأجاب ; أنّ التقاط العبد المهايا ممنوع أيضا، لعدم لزوم المهاياة، لجواز فسخها من الجانبين (من تعليقة السيّد كلانتر).