الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٣ - لو أوصى بعتق مملوكه و عليه دين قدّم الدين
فينعتق منه (١) بمقدار ثلث ما يبقى من قيمته فاضلا عن الدين، و يسعى (٢) للديّان بمقدار دينهم، و للورثة بضعف ما عتق منه مطلقا (٣)، فإذا أدّاه (٤) عتق أجمع، و الرواية المذكورة (٥) مع مخالفتها للأصول معارضة بما يدلّ على المطلوب و هو حسنة (٦) الحلبيّ عنه ٧.
(١) أي ينعتق من المملوك بمقدار ثلث الفاضل عن الدين، كما تقدّم في منطوق العبارة.
(٢) فإنّ المملوك يسعى لأداء دين الديّان بمقدار دينهم و يسعى الورثة بمقدار ضعف ما يعتق منه.
(٣) أي قليلا كان أم كثيرا.
(٤) فاعله الضمير العائد إلى المملوك، و ضمير المفعول يرجع إلى ضعف ما عتق.
(٥) و هي رواية عبد الرحمن، فأجاب عنها أوّلا: بكونها مخالفة للأصول و القواعد المتداولة بين الإماميّة و هى تغليب جانب العتق، و ثانيا: بمعارضتها بحسنة الحلبيّ.
(٦) الحسنة منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحلبيّ قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل قال:
إن متّ فعبدي حرّ، و على الرجل دين، فقال: إن توفّي و عليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد، و إن لم يكن أحاط بثمن العبد استسعى العبد في قضاء دين مولاه، و هو حرّ إذا أوفى (الوسائل: ج ١٣ ص ٤٢٣ ب ٣٩ من أبواب الوصايا ح ٣).
* أقول: لا يخفى عدم معارضة الحلبيّ لصحيحة عبد الرحمن من جهات تظهر بالدقّة في ألفاظها و لاختصاصها بالوصيّة و غير ذلك، لا يسعني الوقت للتفصيل و التوضيح أزيد من ذلك.