الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٩ - لا يشترط كونه معلوما
الكثير و الجزيل، (و يتخيّر الوارث في تعيين ما شاء (١)) إذا لم يعلم من الموصي إرادة قدر معيّن، أو أزيد ممّا عيّنه (٢) الوارث.
(أمّا الجزء (٣) فالعشر)، لحسنة (٤) أبان عن الباقر ٧ متمثّلا بالجبال العشرة التي جعل على كلّ واحد منها جزء من الطيور الأربعة.
(و قيل: السبع (٥))، لصحيحة البزنطيّ (٦) عن أبي الحسن ٧ متمثّلا
(١) يعني إذا لم يكن متعلّق الوصيّة معلوما، بل أوصى الموصي بالحظّ و النصيب و ما ذكر من الأمثلة إذا يتخيّر الوارث في تعيين ما شاء.
(٢) فلو علم أنّ مقصود الموصي أزيد من المقدار الذي يعيّنه الوارث صحّ التعيين للأقلّ من مقصود الموصي.
(٣) فلو أوصى بجزء من أمواله حمل على غير ما ترك.
(٤) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبان بن تغلب قال: قال أبو جعفر ٧: الجزء واحد من عشرة، لأنّ الجبال عشرة و الطيور أربعة (الوسائل: ج ١٣ ص ٤٤٢ ب ٥٤ من أبواب الوصايا ح ١).
* أقول: الاستدلال بالحديث المذكور إنّما هو بإطلاق الجزء على العشر في القرآن في قوله تعالى في سورة البقرة، الآية ٢٦٠: وَ إِذْ قٰالَ إِبْرٰاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتىٰ قٰالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قٰالَ بَلىٰ وَ لٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قٰالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَ اعْلَمْ أَنَّ اللّٰهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
(٥) أي قال بعض بأنّ الوصيّة بالجزء تحمل على سبع أموال الموصي.
(٦) الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل: