الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٣ - لا يشترط تعيين المبادرة
يكون لإصابة معيّنة من أصل العدد المشترط في العقد، و ذلك (١) يقتضي إكمال العدد (٢) كلّه لتكون الإصابة المعيّنة منه، و بالمبادرة (٣) قد لا يفتقر إلى الإكمال، فإنّهما (٤) إذا اشترطا رشق عشرين و إصابة خمسة (٥) فرمى كلّ واحد عشرة فأصاب أحدهما (٦) خمسة، و الآخر أربعة مثلا فقد نضله (٧) صاحب الخمسة، و لا يجب عليه (٨) الإكمال بخلاف ما لو شرطا المحاطّة (٩)، فإنّهما (١٠) يتحاطّان أربعة بأربعة، و يبقى
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» كون اشتراط السبق لإصابة معيّنة من أصل العدد.
(٢) أي أصل العدد. و الضمير في قوله «منه» يرجع إلى أصل العدد، و هو العشرين في المثال المتقدّم.
(٣) أي لو قيل بالمبادرة المتقدّمة لم يحتج إلى إكمال أصل العدد الذي شرطت الإصابة منه.
(٤) هذا توضيح عدم الاحتياج إلى الإكمال.
(٥) أي إصابة خمسة من العشرين.
(٦) أي فإذا أصاب الغرض من سهام أحد المتراميين خمسة، و من الآخر أربعة فإذا قد غلب صاحب الخمسة صاحب الأربعة، فلا يحتاج إلى إكمال جميع الأعداد.
(٧) نضله نضلا: سبقه و غلبه في النضال، أي الرماء (أقرب الموارد).
(٨) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى صاحب الخمسة.
(٩) كما إذا شرطا مقابلة إصابات أحدهما بإصابات الآخر، و طرح ما اشتركا فيه.
(١٠) الضمير في قوله «فإنّهما» يرجع إلى المتراميين. يعني أنّ الأعداد المصيبة للغرض تحطّ من قبل المتراميين و يبقى الزائد من أحدهما.