الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩ - لو جمع بين المدّة و العمل
و ينتهي (١) بانتهائه، لأنّ ذلك (٢) ممّا لا يتّفق غالبا، بل يمكن انتهاء الزمان (٣) قبل انتهاء العمل و بالعكس، فإن أمر (٤) بالإكمال في الأوّل (٥) لزم العمل في غير المدّة المشروطة، و إلّا (٦) كان تاركا للعمل الذي وقع عليه (٧) العقد، و إن أمر في الثاني (٨) بالعمل إلى أن تنتهي المدّة لزم الزيادة على ما (٩) وقع عليه العقد، و إن لم يعمل كان تاركا للعمل في المدّة المشروطة (١٠).
(١) فاعله الضمير العائد إلى العمل، و الضمير في قوله «بانتهائه» يرجع إلى الزمان.
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو التطبيق المذكور بين الزمان و العمل.
(٣) كما إذا قيّد الزمان بأوّل يوم الجمعة إلى غروبها. فإذا يمكن أن ينقضي يوم الجمعة، و الحال أنّ العمل المنظور لم يتمّ، و هكذا يمكن إتمام العمل قبل غروب يوم الجمعة.
(٤) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الأجير. يعني إذا انتهى الزمان المعيّن مثل غروب يوم الجمعة قبل إتمام العمل و هو الخياطة مثلا. فإن أمر الأجير بإكمال الخياطة بعد غروب الجمعة يلزم العمل في غير الزمان المعيّن و إن لم يؤمر بإتمام العمل لزم ترك العمل الذي كان متعلّق الإجارة.
(٥) المراد من «الأوّل» هو انتهاء الزمان قبل انتهاء العمل.
(٦) أي و إن لم يؤمر بإتمام العمل، يكون الأجير تاركا للعمل المستأجر عليه.
(٧) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى العمل.
(٨) المراد من «الثاني» هو انتهاء العمل قبل انتهاء الزمان.
(٩) أي الزيادة على العمل الذي كان مورد عقد الإجارة.
(١٠) و هو الزمان المشروط فيه العمل.