الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦ - لو آجر الفضوليّ
[لو آجر الفضوليّ]
(و لو آجر الفضوليّ (١) فالأقرب (٢) الوقوف على الإجازة) كما يقف غيرها (٣) من العقود و خصّها (٤) بالخلاف، لعدم النصّ فيها (٥) بخصوصه، بخلاف البيع، فإنّ قصّة عروة البارقيّ (٦) مع النبيّ ٦ في شراء (٧) الشاة تدلّ على جواز بيع (٨) الفضوليّ و شرائه (٩)، فقد يقال باختصاص
(١) أي لو آجر الفضوليّ عينا لمالك بلا إذن من مالكها صحّت الإجارة موقوفة على إجازة مالكها.
(٢) هذا إشارة إلى الخلاف في صحّة إجارة الفضوليّ.
(٣) الضمير في قوله «غيرها» يرجع إلى الإجارة.
(٤) فاعله الضمير العائد إلى المصنّف ;، و ضمير المفعول يرجع إلى الإجارة.
يعني أنّ المصنّف ; أشار بقوله «فالأقرب» إلى الخلاف في صحّة الفضوليّ هنا لعدم نصّ في المسألة يعوّل عليه.
(٥) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى الإجارة، و في «بخصوصه» يرجع إلى النصّ.
(٦) قد تقدّم نقل قصّة عروة البارقيّ في خصوص إعطاء النبيّ له دينارا و قوله:
«اشتر لنا شاة»، فاشترى شاتين بدينار و باع إحدى الشاتين في الطريق بدينار فجاء إلى النبيّ بشاة و دينار. فقال ٦: «بارك اللّه في صفقة يمينك». فإنّ بيع عروة الشاة الواحدة بدينار لم يكن بإذن النبيّ، بل باع فضولا و لم يمنعه النبيّ بل قرّره في بيعه بقوله: «بارك اللّه» فذلك يدلّ على صحّة بيع الفضوليّ.
(٧) الظرف هذا يتعلّق بقصّة عروة. يعني أنّ قصّته في خصوص شراء الشاة بقوله ٦: «اشتر لنا شاة».
(٨) كما باع عروة في الطريق إحدى الشاتين بدينار بلا إذن من النبيّ ٦ و ذلك البيع كان فضوليّا قد قرّره النبيّ ٦.
(٩) الضمير في قوله «شرائه» يرجع إلى الفضوليّ. يمكن استفادة شراء