الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤ - للمستأجر أن يوجر العين التي استأجرها
أعمّ من استيفائها لنفسه (١)، و على تقدير جواز إيجاره (٢) لغيره هل يتوقّف تسليم العين على إذن مالكها؟ قيل (٣): نعم، إذ لا يلزم من استحقاقه (٤) استيفاء المنفعة، و الإذن (٥) له في التسلّم جواز تسليمها (٦) لغيره فيضمن (٧) لو سلّمها بغير إذن.
و قيل: يجوز (٨) تسليمها من غير ضمان، لأنّ القبض (٩) من ضرورات الإجارة للعين و قد حكم بجوازها (١٠) ...
(١) فإذا شرط المستأجر الأوّل على الثاني الاستيفاء من العين بنفسه من قبل المستأجر الثاني فهذا ما لا ينافي شرط الموجر الأوّل.
(٢) الضمير في قوله «إيجاره» يرجع إلى المستأجر الأوّل، و كذا في قوله «لغيره».
يعني إذا جاز للمستأجر الأوّل إيجار العين المستأجرة للغير فهل يتوقّف تسليم العين إلى المستأجر الثاني على إذن الموجر الأوّل أم لا؟
(٣) أي قال بعض الفقهاء: نعم، يتوقّف تسليم العين على إذن المالك.
(٤) أي لا يلزم من كون المستأجر الأوّل مستحقّا لاستيفاء المنفعة من العين و مأذونا في التسلّم لها أن يجوز له تسليم العين إلى الغير أيضا.
(٥) بالجرّ، عطف على مدخول «من» في قوله «من استحقاقه» و الضمير في قوله «له» يرجع إلى المستأجر الأوّل.
(٦) الضمير في قوله «تسليمها» يرجع إلى العين المستأجرة.
(٧) فاعله الضمير العائد إلى المستأجر الأوّل.
(٨) أي القول الآخر جواز تسليم العين إلى المستأجر الثاني مع عدم الضمان.
(٩) أي قبض العين المستأجرة من ضروريّات الإجارة. فإذا جوّزنا إجارة العين للغير فاللازم جواز التسليم أيضا.
(١٠) الضمير في قوله «جوازها» يرجع إلى الإجارة.