الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٦ - تصحّ الوصيّة إلى الصبيّ منضمّا إلى كامل
[يشترط في الوصيّ الحرّيّة]
(و كذا) يشترط في الوصيّ (الحرّيّة)، فلا تصحّ وصاية المملوك (١)، لاستلزامها (٢) التصرّف في مال الغير بغير إذنه، كما لا تصحّ وكالته (٣) (إلّا أن يأذن المولى) فتصحّ (٤) لزوال المانع، و حينئذ فليس للمولى (٥) الرجوع في الإذن بعد موت الموصي، و يصحّ قبله (٦)، كما قبل الحرّ (٧).
[تصحّ الوصيّة إلى الصبيّ منضمّا إلى كامل]
(و تصحّ الوصيّة إلى الصبيّ منضمّا إلى كامل)، لكن لا يتصرّف الصبيّ حتّى يكمل (٨) فينفرد الكامل قبله (٩) ثمّ يشتركان فيها مجتمعين.
(١) يعني أنّ المملوك مثل الفاسق في عدم صحّة الإيصاء إليه.
(٢) أي لاستلزام الوصيّة إلى مملوك الغير التصرّف في مال الغير بلا إذن منه.
(٣) أي كما لا يصحّ جعل مملوك الغير وكيلا كذلك لا يجوز جعله وصيّا.
(٤) فاعله الضمير العائد إلى الوصاية. يعني بعد إذن مولى العبد يزول المانع من وصاية المملوك.
(٥) أي لا يجوز لمولى العبد أن يرجع عن إذنه في وصاية عبده بعد موت الموصي لا قبله.
(٦) الضمير في قوله «قبله» يرجع إلى الموت.
(٧) يعني كما يجوز للحرّ أن يرجع عن قبول الإيصاء إليه قبل موت الموصي، لأنّه من العقود الجائزة ما لم يمت الموصي و يلزم بعد موته.
أحكام الوصاية
(٨) أي حتّى يكمل بالبلوغ إلى ستّة عشر سنة إن كان ذكرا.
(٩) يعني أنّ الوصيّ الكامل يباشر مقتضى الوصيّة مستقلّا قبل بلوغ الصبيّ، ثمّ يشتركان فيه.