الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣ - للمستأجر أن يوجر العين التي استأجرها
فلا يصحّ له (١) حينئذ أن يوجر، إلّا أن يشترط المستأجر الأوّل (٢) على الثاني استيفاء (٣) المنفعة له بنفسه فيصحّ أن يوجر (٤) أيضا (٥)، لعدم منافاتها (٦) لشرط الموجر الأوّل (٧)، فإنّ استيفاءه (٨) المنفعة بنفسه (٩)
(١) أي لا يجوز للمستأجر حين شرط عليه الاستيفاء بنفسه إيجار العين المستأجرة للغير.
(٢) المراد من «المستأجر الأوّل» هو الذي استأجر الدار من زيد مثلا ثمّ آجرها لعمرو، فعمرو هو المستأجر الثاني و زيد هو المستأجر الأوّل الذي يوجر العين للثاني.
(٣) بالنصب، مفعول قوله «يشترط»، و الضمير في قوله «له» يرجع إلى المستأجر الثاني، و في قوله «بنفسه» يرجع إلى المستأجر الأوّل.
* أقول: مثال شرط المستأجر الأوّل على الثاني استيفاء المنفعة بنفسه له هو ما إذا كان المستأجر الأوّل ممّن يجب نفقته و مسكنه على عهدة المستأجر الثاني فآجر الدار التي في اختياره بالاستيجار من المالك الذي شرط سكونة شخصه فيها فاشترط على المستأجر الثاني استيفاء المنفعة من الدار المذكورة بإسكان نفسه فيها.
(٤) فاعله الضمير العائد إلى المستأجر الأوّل.
(٥) أي كما يجوز إيجاره عند عدم الشرط فكذلك يجوز في هذا الفرض.
(٦) أي لعدم منافاة الإجارة المذكورة.
(٧) المراد من «الموجر الأوّل» هو الذي استأجر العين منه أوّلا.
(٨) الضمير في قوله «استيفاءه» يرجع إلى المستأجر الأوّل. يعني أنّ استيفاء المستأجر الأوّل منفعة العين بنفسه أعمّ من الاستيفاء لنفسه، بل يشمل الاستيفاء بنفسه لكن للغير و هو المستأجر الثاني.
(٩) الضميران في قوله «بنفسه» و «لنفسه» يرجعان إلى المستأجر الأوّل.