الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤١٣ - لو قال أعطوا زيدا و الفقراء
لأنّه (١) مال متقوّم بثمن مثله، إذ الفرض ذلك، و العتق أمر قهريّ طرأ (٢) بسبب القرابة.
و ضعفه (٣) واضح، لأنّ بذل الثمن في مقابلة ما قطع بزوال ماليّته محض التضييع على الوارث.
[لو قال: أعطوا زيدا و الفقراء]
(و لو قال (٤): أعطوا زيدا و الفقراء فلزيد النصف)، لأنّ الوصيّة لفريقين (٥) فلا ينظر إلى آحادهما كما لو أوصى لشخصين (٦) أو قبيلتين.
(و قيل: الربع)، لأنّ أقلّ الفقراء ثلاثة من حيث الجمع و إن كان (٧) جمع كثرة، لما تقدّم من دلالة العرف و اللغة على اتّحاد الجمعين، فإذا شرّك بين زيد و بينهم (٨) بالعطف كان كأحدهم.
(١) أي العبد الذي هو أب للمشتري مال ذو قيمة في مقابل ثمن أمثاله، و انعتاقه ليس باختيار المشتري، بل هو أمر قهريّ.
(٢) أي عرض العتق بلا اختيار المشتري.
(٣) الضمير في قوله «ضعفه» يرجع إلى الاحتمال الآخر. يعني أنّ هذا الاحتمال ضعيف، لبذله المال في مقابل مال قطعيّ الزوال و ليس هو إلّا تضييعا للمال.
(٤) أي لو قال الموصي.
(٥) المراد من «لفريقين» هو: زيد و الفقراء.
(٦) يعني كما يقسم نصفين في فرض الوصيّة لشخصين معيّنين بأن يقول: أعطوا زيدا و عمرا كذا.
(٧) أي و إن كان الفقراء جمع كثرة، لكنّ الأقلّ فيه أيضا ثلاثة.
(٨) يعني إذا جعل الموصي الفقراء شريكا في المال الموصى به مع زيد يكون