الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦٥ - الجمع يحمل على الثلاثة
ليس (١) هنا كذلك، فإنّ الإبهام حاصل عند الموصي (٢) و عندنا و في نفس الأمر فيتخيّر الوارث (٣)، و سيأتي في هذا الإشكال بحث (٤).
[الجمع يحمل على الثلاثة]
(و الجمع (٥) يحمل على الثلاثة)، جمع (قلّة كان كأعبد (٦)، أو كثرة)
(١) الواو للحاليّة، و المشار إليه في قوله «هنا» هو الوصيّة بالمشترك. يعني و الحال أنّ الأمر في المقام ليس كذلك، بل هو مبهم عند الموصي و عندنا و في نفس الأمر، فيحكم بتخيير الوارث في التعيين.
(٢) هذا إنّما يتمّ في صورة عدم قصد الموصي أحد معاني المشترك، و إلّا يكون معيّنا في الواقع و مشتبها في الظاهر، فتجري القرعة ببيان ما تقدّم من الشارح ; بأنّها لبيان ما هو معيّن في نفس الأمر، مشكل ظاهرا.
(٣) يعني إذا ضعّفنا القول بالقرعة في المقام يحكم بتخيير الوارث في تعيين أحد معاني المشترك اللفظيّ.
(٤) قال في الحديقة: يأتي عن قريب أنّ المصنّف ; حكم بالقرعة في الوصيّة بثلث عبيده، أو عدد مبهم. و حاصل بحث الشارح هناك أنّه من قبيل ما هنا، و أنّ الوارث يتخيّر هنا أيضا، فلا فرق بينهما بتخيير الوارث هاهنا دون ذلك، فالمراد بالإشكال الإشكال الوارد منه ;.
(٥) يعني أنّ الوصيّة بشيء بصيغة الجمع تحمل على ثلاثة.
(٦) هذا مثال جمع القلّة.
أقول: قيل في كتب اللغة: إنّ الجمع المكسّر نوعان: جمع قلّة و جمع كثرة.
أمّا جمع القلّة فهو ما دلّ على ثلاثة فما فوقها إلى العشرة، و له أربعة أوزان:
أ: أفعال نحو أظفار، جمع ظفر.
ب: افعل نحو انفس جمع نفس.
ج: افعلة نحو ارغفة جمع رغيف.