الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٣ - يشترط في الموصى له الوجود
و قيل: تصحّ وصيّته (١) مع ثبات عقله كغيره و هو (٢) حسن لو لا معارضة النصّ المشهور، و أمّا دلالة الفعل على سفهه فغير واضح (٣)، و أضعف منه (٤) كونه في حكم الميّت، فإنّه غير مانع من التصرّف مع تيقّن رشده (٥).
و موضع الخلاف ما إذا تعمّد الجرح (٦)، فلو وقع منه سهوا، أو خطأ لم تمنع وصيّته إجماعا.
[يشترط في الموصى له الوجود]
(و) يشترط (في الموصى له الوجود) ...
(١) الضمير في قوله «وصيّته» يرجع إلى من جرح نفسه بالمهلك. يعني قال بعض- و هو ابن إدريس ; في كتابه (السرائر)، كما نقله صاحب (المباحث الفقهيّة)- بصحّة وصيّة من جرح نفسه بالمهلك بشرط ثبات عقله.
(٢) يعني أنّ قول البعض حسن، لكنّه معارض بالنصّ المشهور، و هو صحيحة أبي ولّاد المذكورة فيما تقدّم.
(٣) هذا ردّ الدليل الثاني المذكور في قوله «و لدلالة هذا الفعل على سفهه»، فإنّ ذلك غير واضح.
(٤) يعني أضعف من هذا الدليل دليله الثالث، و هو كون الجارح نفسه في حكم الميّت.
(٥) أي إذا كان من جرح نفسه بالمهلك رشيدا من حيث العقل و التفكير فذلك لا يمنع من تصرّفه في ماله.
(٦) أي أورد الجرح على نفسه متعمّدا و قاصدا، ففي صورة السهو و الخطأ لا تمنع وصيّته بالإجماع.