الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٧ - تعريف الوصية
و ينتقض في عكسه (١) بالوصيّة بالعتق، فإنّه فكّ ملك، و التدبير (٢)، فإنّه وصيّة به عند الأكثر، و الوصيّة (٣) بإبراء المديون، و بوقف المسجد، فإنّه (٤) فكّ ملك أيضا، و بالوصيّة (٥) بالمضاربة (٦) و المساقاة (٧)، فإنّهما و إن أفادا (٨) ملك العامل الحصّة من الربح و الثمرة على تقدير ظهورهما (٩)، ...
(١) أي يرد النقض على كون التعريف جامعا للأفراد، بأنّه لا يشمل جميع أفراد الوصيّة، مثل الوصيّة بالعتق، لأنّه ليس تمليكا، بل فكّ ملك.
(٢) يعني ينتقض التعريف أيضا بالتدبير، بأن يقول لعبده: أنت حرّ دبر وفاتي، فإنّه أيضا ليس بتمليك.
(٣) أي ينتقض أيضا بالوصيّة بإبراء الدين و بوقف المسجد، فإنّهما ليسا بتمليكين.
(٤) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع إلى الوقف. يعني أنّ الوقف أيضا ليس بتمليك، مثل العتق و الإبراء، بل كلّ هذه من قبيل فكّ الملك.
(٥) عطف على قوله «بالوصيّة بالعتق». يعني ينتقض في عكس التعريف أيضا بالوصيّة بالمضاربة و المساقاة.
(٦) كما إذا أوصى زيد أن يعطى عمرو مقدارا من أمواله للمضاربة.
(٧) كما إذا أوصى بتسليط عمرو على أشجاره بعد الوفاة للمساقاة، فإنّهما من أفراد الوصيّة، لكن لا يشملهما التعريف المذكور، لاشتماله على قيد التمليك.
(٨) فاعله ضمير التثنية الراجع إلى المساقاة و المضاربة. يعني أنّهما و إن أفادا ملك العامل للحصّة المعيّنة من الربح في المضاربة و من الثمرة في المساقاة، لكن حقيقتهما ليست بالتمليك.
(٩) الضمير في قوله «ظهورهما» يرجع إلى الثمرة و الربح.