الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٩ - لو اختلفا في أصل الجعالة
ما عيّن له، و لو ردّه (١) من لم يسمّ له و أحدهما (٢) فله (٣) نصف اجرة مثله، و للآخر نصف (٤) ما سمّي له، و هكذا (٥)، (و لو كانوا أزيد) من ثلاثة (فبالنسبة)، أي لو ردّوه (٦) أجمع فلكلّ واحد بنسبة عمله إلى المجموع من اجرة المثل، أو المسمّى.
[لو اختلفا في أصل الجعالة]
(و لو اختلفا في أصل الجعالة)، بأن ادّعى العامل الجعل (٧) و أنكره المالك و ادّعى التبرّع (حلف المالك)، لأصالة عدم الجعل (٨)، (و كذا) يحلف المالك لو اختلفا (في تعيين الآبق (٩)) مع اتّفاقهما على الجعالة، بأن قال المالك: إنّ المردود ليس هو المجعول و ادّعاه (١٠) العامل،
(١) أي لو ردّ الآبق اثنان أحدهما هو الذي لم يعيّن له الاجرة فله نصف اجرة المثل و الثاني هو الذي سمّي له الاجرة فله نصف المسمّى.
(٢) بالرفع عطف على محلّ من الموصولة و الضمير في «أحدهما» يرجع إلى الاثنين اللذين عيّن لهما العوض.
(٣) الضمير في قوله «فله» يرجع إلى من لم يسمّ له الاجرة.
(٤) أي يجب للآخر الذي سمّي له مقدار نصف ما سمّاه الجاعل.
(٥) أي و هكذا إذا كانوا أكثر ممّا ذكر.
(٦) أي لو ردّ الآبق جماعة أكثر من ثلاثة فلكلّ واحد منهم من العوض بنسبة عمله إلى مجموع العوض من المعيّن أو اجرة المثل.
(٧) فقال العامل: «إنّك جعلت عوضا للعمل» و قال المستدعي: «إنّي قصدت التبرّع من العامل».
(٨) أي الأصل عدم الجعل عند الشكّ فيه.
(٩) بأن قال العامل: «إنّ المردود هو الذي كان متعلّق الجعالة» و أنكره المالك.
(١٠) أي ادّعى العامل كون المردود هو المجعول.