الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧١ - لا يستحقّ الاجرة إلّا ببذل الجاعل
لو مات (١) قبل وصوله إلى يده (٢) و إن كان بداره، مع احتمال الاستحقاق هنا (٣)، لأنّ المانع (٤) من قبل اللّه تعالى، لا من قبل العامل، و لو كان الجعل على إيصاله إلى البلد (٥)، أو إلى منزل المالك استحقّ الجميع بالامتثال.
[لا يستحقّ الاجرة إلّا ببذل الجاعل]
(و لا يستحقّ الاجرة إلّا ببذل الجاعل (٦)) أي استدعائه الردّ، سواء كان مع بذل عوض أم لا، (فلو ردّ بغيره (٧) كان متبرّعا) لا عوض له مطلقا (٨)، و كذا لو (٩) ردّ من لم يسمع الجعالة على قصد التبرّع، أو بقصد (١٠) يغاير ما بذله المالك جنسا، أو وصفا، و لو ردّ (١١) بنيّة العوض
(١) فاعله الضمير العائد إلى المردود، و الضمير في «وصوله» أيضا يرجع إلى المردود.
(٢) الضميران في قوليه «يده» و «بداره» يرجعان إلى المالك.
(٣) المشار إليه في قوله «هنا» هو موت المردود قبل الوصول إلى يد المالك.
(٤) و المراد من «المانع» هو موت المردود.
(٥) كما إذا قال الجاعل: «من ردّ عبدي إلى بلدي أو إلى منزلي فله كذا» فردّه إليهما فإذا يستحقّ العامل جميع العوض بسبب امتثاله لما أمره.
(٦) أي بإقدام الجاعل على الجعالة.
(٧) الضمير في قوله «بغيره» يرجع إلى البذل.
(٨) سواء كان العامل قصد التبرّع أم لا.
(٩) أي و كذا لا يستحقّ العوض من لم يسمع الجعالة من الجاعل و أقدم على الردّ تبرّعا.
(١٠) أي قصد من لم يسمع بالجعالة عوضا غير ما عيّنه الجاعل.
(١١) فاعله الضمير العائد إلى العامل. يعني لو ردّ العامل بقصد العوض بغير التعيين و كان ممّن يدخل في عموم الصيغة ففي استحقاقه للعوض قولان.