الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٠ - إنّما يستحقّ الجعل بتسليم المردود
العامل، لأنّ الجعالة جائزة، و الثانية رجوع عن الاولى (١)، سواء زادت (٢) أم نقصت (و إلّا) يسمعهما، (فالمعتبر ما سمع) من الاولى (٣) و الأخيرة، و لو سمع الثانية بعد الشروع في العمل (٤) فله من الاولى بنسبة ما عمل إلى الجميع، و من الثانية بنسبة الباقي.
[إنّما يستحقّ الجعل بتسليم المردود]
(و إنّما يستحقّ (٥) الجعل على الردّ بتسليم المردود) إلى مالكه (٦) مع الإطلاق، أو التصريح بالجعل على إيصاله إلى يده، (فلو جاء به (٧) إلى باب منزل المالك فهرب فلا شيء للعامل)، لعدم إتمامه العمل (٨) الذي هو شرط الاستحقاق.
و مثله (٩) ما ...
(١) فكأنّ الجاعل رجع عن الجعالة الاولى بذكر الثانية.
(٢) فاعله ضمير المؤنّث العائد إلى الثانية، و كذا فاعل قوله «أم نقصت».
(٣) أي من الجعالة الاولى أو الجعالة الثانية.
(٤) أي بعد الشروع في العمل بمقتضى الجعالة الاولى سمع الجعالة الثانية.
(٥) فاعله الضمير العائد إلى العامل. يعني أنّ العامل لا يستحقّ العوض إلّا بردّ الضالّة إلى الجاعل إذا أطلق أو صرّح بالجعل على الإيصال إلى يده.
(٦) الضمير في «مالكه» و «إيصاله» يرجع إلى المردود و في «يده» يرجع إلى المالك.
(٧) أي لو ردّ العامل إلى باب منزل المالك فهرب المردود فلا شيء للعامل.
(٨) فإنّ العمل لا يتمّ إلّا بالإيصال إلى يد المالك، و لا يكفي الإيصال إلى باب منزله.
(٩) الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى الهرب، أي مثل هرب المردود إلى باب منزل المالك موت المردود قبل الوصول إلى يد المالك في عدم استحقاق العامل شيئا من العوض.