الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦١ - لا يفتقر إلى قبول و العلم بالعوض
و الفرق بينه (١) و بين الشيء و المال مقوليّتهما (٢) على القليل و الكثير المفضي إلى التنازع (٣) و التجاذب فلم يصحّ على هذا الوجه، بخلاف ما لا يمنع من التسليم، فإنّه (٤) أمر واحد لا يقبل الاختلاف، و مسمّاه لتشخّصه لا يقبل التعدّد، و قبوله (٥) للاختلاف قيمة بالزيادة و النقصان قد قدم عليه العامل كيف كان (٦). و يمكن التبرّع به (٧)، فإذا قدم على العوض الخاصّ انتفى الغرر لأنّه (٨) معيّن في حدّ ذاته.
(١) الضمير في قوله «بينه» يرجع إلى ما لا يمنع الجهالة من تسليمه.
(٢) الضمير في قوله «مقوليّتهما» يرجع إلى الشيء و المال، و هذا خبر قوله «و الفرق». يعني أنّ الفرق بين ما لا يمنع الجهل من تسليمه و بين المال و الشيء المجهولين هو أنّ الشيء و المال يطلق على القليل و الكثير إطلاقا يوجب التنازع بين العامل و الجاعل، بخلاف ما لا يمنع من تسليمه، فإنّه شيء واحد لا يوجب خلافا بينهما.
(٣) أي التنازع و التجاذب بين العامل و الجاعل.
(٤) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع إلى «ما» الموصولة، و قوله «مسمّاه» مبتدأ، خبره قوله «لا يقبل»، و ضمير الفاعل فيه يرجع إلى مسمّى ما لا يمنع من التسليم.
(٥) هذا إشارة إلى دفع توهّم أنّ الاختلاف يحصل فيما لا يمنع من التسليم أيضا من حيث الزيادة في القيمة و النقصان فيها، فدفعه بقوله «قد قدم ... إلخ».
(٦) أي قد قدم العامل على ما لا يمنع الجهل من تسليمه كيف كان من حيث قيمته زيادة و نقصانا.
(٧) أي يمكن أن يتبرّع العامل بالعمل، بأن يقدم عليه مجّانا فكيف لو أقدم على العوض القليل قيمة.
(٨) الضميران في قوليه «لأنّه» و «حدّ ذاته» يرجعان إلى العوض الخاصّ.